العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٧ - مرة بن حبيب القرشى الفهرى
صاحب الكمال: سكن مكة، ثم صار إلى دمشق، فسكنها و مات بها.
٢٤٢٣- مروان الظاهرى، أمير مكة، يلقب شمس الدين:
كان نائبا للأمير عز الدين أمير جاندار الظاهرى، و حج مروان مع السلطان الملك الظاهر بيبرس الصالحى صاحب الديار المصرية و الشامية، فى سنة سبع و ستين و ستمائة، و لما سأل أميرا مكة: إدريس بن قتادة، و ابن أخيه أبى نمى، السلطان الملك الظاهر هذا، أن يولّى من جهته نائبا بمكة تقوى به نفسهما، رتب السلطان بيبرس، مروان هذا نائبا بمكة، فرجع أمر أميريها إليه، و قد ذكرنا فى المقدمة بعض فصول الباب الرابع و العشرين منها، شيئا من خبر حج الملك الظاهر فى هذه السنة، مما ذكره كاتبه ابن عبد الظاهر، فى «السيرة» التى جمعها له، و منه لخصت ما ذكرناه هنا.
و كان من خبر مروان: أن أشراف مكة أخرجوه منها، فى سنة ثمان و ستين و ستمائة، على ما وجدت بخط أبى العباس الميورقى.
[٢٤٢٤]- مرة بن [١] حبيب القرشى الفهرى:
روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، حديث: «أنا و كافل اليتيم فى الجنة كهاتين» [٢]. روت عنه ابنته أم سعد، يعد فى أهل المدينة. ذكره هكذا ابن عبد البر.
[٢٤٢٤]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٣٨٧، الإصابة ترجمة ٧٩٩٢، أسد الغابة ترجمة ٤٨٥٥، الثقات ٣/ ٣٩٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٩٠، ذيل الكاشف ١٤٥٥).
[١] ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب فى الترجمة رقم ٢٣٨٧، و ذكر أن اسمه مرة بن عمرو الفهرى بن حبيب القرشى الفهرى. و ذكر نفس الترجمة التى نقلها عنه الفاسى، و هو نفس الاسم الذى نقله الفاسى عن الذهبى فى الترجمة التالية.
[٢] أخرجه الترمذى فى سننه كتاب البر و الصلة حديث رقم (١٩١٨) من طريق عبد اللّه ابن عمران أبو القاسم المكى القرشى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن سهل ابن سعد، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أنا و كافل اليتيم فى الجنة كهاتين و أشار بإصبعيه يعنى السبابة و الوسطى». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
و أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الأدب حديث رقم (٥١٥٠) من طريق: محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا عبد العزيز يعنى ابن أبى حازم، قال: حدثنى أبى، عن سهل أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «أنا و كافل اليتيم كهاتين فى الجنة و قرن بين إصبعيه الوسطى و التى تلى الإبهام».