العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٠ - معبد بن أبى معبد الخزاعى
[٢٤٨٦]- معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى:
أمير مكة، يكنى أبا العباس، ابن عم النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، ولد على عهد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و لم يحفظ عنه، و ولى مكة لعلىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه، على ما ذكره الزبير بن بكار، و ابن حزم. قتل بإفريقية شهيدا، لما خرج فى الغزو إليها مع عبد اللّه بن أبى سرح، و ذلك فى زمن عثمان، سنة خمس و ثلاثين.
و أمه: أم الفضل لبابة بنت الحارث، أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
و هى أم إخوته: عبد اللّه، و عبيد اللّه، و قثم، و عبد الرحمن، و أم حبيبة، و أم الفضل، أولاد العباس بن عبد المطلب، رضى اللّه عنهم.
[٢٤٨٧]- معبد بن أبى معبد الخزاعى:
الذى رد أبا سفيان بن حرب، عما عزم عليه من الرجوع بمن معه إلى المدينة، لقتال النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، بعد منصرف أبى سفيان و من معه من أحد، ثم أسلم معبد بعد ذلك.
و قد ذكر خبر معبد هذا، ابن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، قال: لما انصرف المشركون عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم أحد، خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى انتهى إلى حمراء الأسد، و هى من المدينة على ثمانية أميال، ليبلغ المشركين، أن بهم قوة على اتباعهم، فمر به معبد الخزاعى، و كانت خزاعة، عيبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، مسلمهم و مشركهم، لا يخفون عنه شيئا، و لا يدخرون عنه نصيحة. و معبد يومئذ مشرك، فقال: يا محمد، أما و اللّه لقد عز علينا ما أصابك فى أصحابك، و لوددنا أن اللّه أعفاك منهم. ثم خرج من عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو بحمراء الأسد، حتى لقى أبا سفيان بن حرب، و من معه بالروحاء، و قد أجمعوا الرجعة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قالوا:
أصبنا حد أصحابهم و قادتهم و أشرافهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكر على بقيتهم، فلنفرغن منهم.
فلما رأى أبو سفيان معبدا، قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد، قد خرج فى أصحابه يطلبكم فى جمع لم أر مثله، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع إليه من كان
[٢٤٨٦]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٤٧٦، الإصابة ترجمة ٨٣٤٧، أسد الغابة ترجمة ٥٠٠٤، نسب قريش ٢٧، طبقات خليفة ١٩٧٤، التاريخ الصغير ١/ ٥٢، أنساب الأشراف ٣/ ٦٦، جمهرة أنساب العرب ١٨، تاريخ الإسلام ٢/ ٩٣).
[٢٤٨٧]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٤٨٤، الإصابة ترجمة ٨١٣١، أسد الغابة ترجمة ٤٩٩٩).