العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٧ - أسماء بنت سلمة و يقال سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم، الدرامية التميمية
والدة عبد اللّه بن الزبير بن العوام رضى اللّه عنهم. ذكرها أبو عمر بن عبد البر، فقال: كانت أسماء بنت أبى بكر الصديق تحت الزبير بن العوام.
و كان إسلامها قديما بمكة، و هاجرت إلى المدينة، و هى حامل بعبد اللّه بن الزبير، فوضعته بقباء.
و قد ذكرنا خبر مولده، و سائر أخباره فى بابه من هذا الكتاب.
و توفيت أسماء بمكة فى جمادى الأولى، سنة ثلاث و سبعين، بعد قتل ابنها عبد اللّه بن الزبير بيسير، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة و دفنه إلا ليالى. و كانت قد ذهب بصرها.
و كانت تسمى ذات النطاقين و إنما قيل لها ذلك؛ لأنها صنعت للنبى (صلى اللّه عليه و سلم) سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة، فعسر عليها ما تشدها به، فشقت خمارها، و شدت السفرة بنصفه، و انتطقت بالنصف الثانى، فسماها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذات النطاقين.
هكذا ذكره ابن إسحاق و غيره.
و قال الزبير فى هذا الخبر: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال لها: «لك بنطاقك هذا نطاقين فى الجنة» فقيل لها: ذات النطاقين.
و زعم ابن إسحاق أن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنسانا.
و اختلف فى مكث أسماء بعد ابنها عبد اللّه، فقيل: عاشت بعده عشرة أيام، و قيل:
عشرين يوما، و قيل: بضعا و عشرين يوما، حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة، و ماتت و قد بلغت مائة سنة.
[٣٣٠٣]- أسماء بنت سلمة و يقال: سلامة بن مخربة [١] بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم، الدرامية التميمية:
كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عياش بن أبى ربيعة، إلى أرض الحبشة، و ولدت له بها عبد اللّه بن عياش بن أبى ربيعة، ثم هاجرت إلى المدينة.
و تكنى أم الجلاس. روت عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
روى عنها ابنها عبد اللّه بن عياش بن أبى ربيعة.
[٣٣٠٣]- انظر ترجمتها فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٢٦٠، أسد الغابة ترجمة ٦٧٠٨).
[١] فى الاستيعاب مخرمة، و ذكر محقق الاستيعاب أنها فى بعض النسخة مخربة.