العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨ - ٢٣٩٩- مبارك بن عطيفة بن أبى نمى الحسنى المكى
قد خافه حتى الكرى بجفونهم* * * تخشاه كل العرب و الأتراك
فالسيف يضحك منهم يوم الوغى* * * و الكل من خوف المنية باك
حاز الفخار بأسره فى أسرة* * * خدمت له الأملاك فى الأفلاك
و له فيه من قصيدة أخرى [من الطويل]:
عليك بخير الناس جدا و والدا* * * و من حسنت منه السريرة و الجهر
و من ذا رأى الراءون مثل مبارك* * * مليك له الإحسان و النائل الغمر
فتى تشرق الدنيا بغرّة وجهه* * * إذا قيل بحر قيل من دونه البحر
يجود على العافى و يبدى اعتذاره* * * و يعفو عن الجانى و إن عظم الوزر
مآثره مأثورة قد تواترت* * * بها تشهد الآثار و العين و الخبر
به قد حمى اللّه البلاد و صانها* * * هو الغيث لو لا الغيث ما نبت البذر
أباد الأعادى بالصوارم و القنا* * * ففى كل نحر من عداه له نحر
أجلّ ملوك الأرض قدرا و رفعة* * * منازله معروفة دونها النسر
تغطيت من دهرى بظل جنابه* * * فليس يرى من بعد رؤيته الدهر
و لم تعلم الأحداث باسمى و لا درت* * * و لا من أنا [........] [٣]
سلالة مولانا الشريف عطيفة* * * خيار ملوك العصر زين به العصر
و له من قصيدة أخرى أولها [من الخفيف]:
لا تلمنى على هواه جهاله* * * فهو بالقلب حلّه و استماله
و مخلّصها:
بلد شرّف الإله رباها* * * مثل ما شرف الشريف و آله
فهو السيد الذى شاع ذكرا* * * ملك أرفع الملوك جلاله
و هو من خير آل أحمد بدر* * * مستنير له من الدّست هاله
ورث الفخر عن جدود كرام* * * قد بنى فوق ما بنى أمثاله
شرف ما استفاده من بعيد* * * لا و لا أدرك العلا عن كلاله
و منها:
نسب بين أحمد و علىّ* * * فهو من خير تلك السلاله
ملك إن سطا على الأرض يوما* * * كاد يهفى فى الجو قلب الغزاله
فهو كالسيف حيث يقطع حدّا* * * ه و يستحسن الأنام مثاله
[٣] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.