الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٧ - العقل القطعي-البحث الفلسفي
دون ان تلتمس لهم عذرا يحملهم على الخطأ و الاشتباه مثلا! (يلاحظ ان رسالة الناقد المحترم مملوءة بمقاطع من امثال هذه التهم و الكلمات غير اللائقة) .
هذا هو «منطقك» و انت تكتب: (ان جمعا من المشتغلين بالفلسفة آب عنها في اواخر عمره و تاب عن ممارستها، كما حصل مثلا للآخوند ملاّ علي نوري و آخرين. و أوبة هؤلاء هي خير دليل على عدم أهمية هذه الافكار «الفلسفية» ) .
اذا اردنا ان نجاوز ما في هذا النقل من تهمة تنسب للمرحوم النوري، و نحمله على الصحة، فليس في ذلك ما يؤثر على صحة و سقم الافكار النظرية.
و الاّ يجب ان نسأل الناقد المحترم:
هل يتسم مثل هذا الاستدلال بالاطراد؟و في عصرنا اذ يخرج آلاف الناس من الدين، و يتنصلون لمعارفه السامية، و يتبرءون من المذهب، فهل نعدّ مثل هذه «التوبة» دليلا كافيا على بطلان الدين و المذهب؟
انه «منطقك» و انت تقول: (الذي خدعك بخصوص صحة عقائد الفلاسفة، شيئان؛ الاول: انتسابهم الظاهري الى التشيع و الاسلام. الثاني: تطبيقهم الاخبار مع معتقداتهم؛ في حين ان مجرد ادّعاء الانتساب ليس دليلا على صحة المعتقدات. من جهة اخرى، كيف يمكن تطبيق المصطلحات، التي تعد جميعها مستحدثة، مع عبارات الاخبار؟عجيب ان يصدر هذا منك و انت تنظر الى نفسك اصوليا أيضا؛ اذ كيف نسيت بحث الحقيقة الشرعية، أو افترضت انه يقتصر على الامثلة المعروفة من قبيل الصلاة و الصوم و الحج و الزكاة؟ان الاخبار يجب ان تطبق على الاخبار نفسها، لا ان تطبق على الاصطلاحات الخاصة بكل فريق و طائفة) . !
في الجواب نقول: هل ثمة شك في صحة انتساب هؤلاء السادة (الفلاسفة)