الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٣ - ما قيل عن ابن سبأ و معتقداته
و الرعد صورته، و البرق ضوؤه أو تبسمه... و هؤلاء[السبئية]يقولون عند سماع الرعد: عليك السلام يا امير المؤمنين» [١٠] .
و قالوا: «ثم اتسع الامر أيضا في خلافة عليّ فظهرت في عهده فرقة السبئية الذين يسبّون أصحاب رسول اللّه الاّ قليلا، و ينسبونهم الى الكفر و النفاق، و يتبرءون منهم، و لذا سمّوا أيضا «بالتبرئية» و قد تبرأ منهم الامام علي. و أعان ابن سبأ على بدعته آخرون من أهل ملّته، و من زعماء النصارى و الوثنيين و الصابئة[!]؛ ثم اخذ الامر يتزايد فظهر من هؤلاء جماعة قالوا بألوهية سيدنا علي، و علم بهم و قاتلهم.
و اتّسع الامر بعد سيدنا علي حتى انقسمت فرقة الشيعة الى اربع و عشرين فرقة... ؛ و على ما ذكره العضدي: فالزيدية و الإمامية من المعتدلين لا الغالين» [١١] .
و ذكروا: ان عبد اللّه بن سبأ أو ابن السوداء، هو يهودي الاصل من اليمن، اعتنق الاسلام و قد كان عميق الايمان دائب الحركة[!]رأى بلدان آسيا الصغرى و قسما من بلدان إفريقيا و هي مغمورة بالنور[!]شرع باستنهاض الناس... ، و اكتسب نشاطه فيما بعد طابعا سياسيا شديدا. قام أثناء إقامته في مصر بالطعن على عمال الخليفة، و أخذ ينذر في خطبه الخليفة عثمان، محذّرا إيّاه الاستمرار في موقعه؛ اذ لا يليق لهذا الموقع سوى علي بن أبي طالب.
لعبت «فصاحة» [!]ابن سبأ دورها في جذب الناس و شدّهم إليه، فاجتمعوا حوله و أخذوا يقدّسون عقيدته. و حين اطمأن ابن سبأ الى قوة موقعه
[١٠] الانوار النعمانية، السيد نعمة اللّه الجزائري (المحدّث المعروف) ، ج ٢، طبعة تبريز، ص ٢٣٤.
[١١] مقدمة الطبعة الجديدة من كتاب: الصواعق المحرقة في الرد على اهل البدع و الزندقة، لابن حجر، مقدمة عبد الوهاب عبد اللطيف، ص ٦، طبعة مصر، ١٣٧٥ ه
. غ