الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٩ - ٤-التشيع ثمرة النزعة الثأرية للفرس!
لقد كان مبتغى الفرس من مناصرة علي و إيصاله الى كرسي الخلافة[!]أن يستعيدوا مجد سلطانهم الآفل. و قد كان لهم ما أرادوا. فثأر الفرس لأنفسهم، بإزالتهم الخلافة العربية التي كانت تفرض سلطتها عليهم، باسم الاسلام، لسنوات متمادية.
و من جهة ثانية، استطاع الفرس تحقيق رغبتهم الخفية بالاستقلال في ظل حكومة ايرانية وطنية.
و هكذا نجد أن التشيع حين امتزج بالخصوصية الفارسية على نحو منظم، استطاع أن يحقق للفرس جميع رغباتهم.
فقد استطاع قائد شجاع و زعيم مقدام ان يستفيد من دعم شيعة ايران و من شجاعتهم و قدراتهم [١] ، و أن يفتح ايران بأسرها باسم (الولاء) لآل علي؛ و بالتالي استطاع ان يحرر البلد من هيمنة العرب، و ينقذه من سلطة الخلفاء. بهذه الطريقة حققت بلاد فارس استقلالها الوطني و عظمتها الدينية، حتى استطاعت ان تمحو جميع آثار السيطرة العربية عليها.... » [٥٥] .
د: طاف الرحّالة الفرنسي موريس برنو في بلاد آسيا و افريقيا، ثم نشر تفاصيل رحلته في كتابين؛ يحمل احدهما عنوان «نحو طريق الهند» ، و الثاني «في آسيا المسلمة» . زار هذا الرحالة الفرنسي ايران سنة ١٩٢٥ (ميلادية) و دوّن
[١] يبدو انه يعني اسماعيل الصفوي الذي نهض ٩٠٦ هـ، من اردبيل، و باشر حركة عسكرية-مذهبية استطاع من خلالها ان يوحّد ايران سياسيا من خلال الدولة الصفوية، و مذهبيا من خلال التشيّع.
[المترجم]
[٥٥] (تحولات فكرى در ايران) ، و الكتاب طبع بالفرنسية اصلا، و نشر في باريس سنة ١٩٣٨، و الاحالة في المتن الى الطبعة الفارسية، طبعة طهران، سنة ١٣٣٤، ص ٧١ فما بعد
. غ