الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٢ - ٥-التشيّع ثمرة المصاهرة!
ب: أما الدكتور حسن ابراهيم حسن، فيذهب الى ان زواج الحسين بن علي من شهربانو ابنة يزدجرد آخر ملوك الساسانيين، ساق ميول الفرس السياسية و الوطنية نحو العرب، بحيث اخذ الفرس ينظرون الى اولاد الحسين باعتبارهم تجلّيا لملوكهم القدماء.
من هذه الزاوية بالذات اصبح للفرس علاقة وثيقة لا نظير لها بعلي بن ابي طالب، و انتشر المذهب الشيعي بينهم بيسر.
ثم يكتب: «كان لمقتل الحسين في أرض كربلاء التي أصبحت ملطخة بدمائه و دماء اهل بيته أثر بعيد في إذكاء نار التشيع في نفوس الشيعة و توحيد صفوفهم، و كانوا قبل ذلك متفرقي الكلمة مشتتي الاهواء، اذ كان التشيع قبل مقتله رأيا سياسيا نظريا لم يصل الى قلوب الشيعة. فلما قتل الحسين امتزج التشيع بدمائهم و تغلغل في اعماق قلوبهم و اصبح عقيدة راسخة في نفوسهم.
و على اثر مقتل الحسين انتشر التشيّع بين الفرس الذين تربطهم به رابطة النسب، اذ كانوا يرونه أحقّ بالخلافة هو و اولاده من بعده؛ لأنهم يجمعون بين أشرف دم عربي و أنقى دم فارسي» [٦٠] .
ج: يكتب أحد المستشرقين: كانت واحدة من أهم نتائج استشهاد الحسين بن علي ظهور فرقة الشيعة!فيما يعتقد به عموم الفرس في هذا المضمار، و ما
[٦٠] تأريخ الاسلام السياسي، د. حسن ابراهيم حسن، الترجمة الفارسية، ط ٢، ج ١، ص ٢٢٩، ٣٢٦، و: ج ٢ ص ٧.