الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣١ - ٢-التشيّع و الفلسفة-الوحدة الاسلامية
أجل الالتزام الديني و ما يترتب عليه من مقتضيات تمنع من الانحلال؟
ثم بأيّ مسوغ نترك الشق الذي نشأ بيننا و بين هؤلاء طوال سنوات، يزداد خرقا و عمقا و اتساعا.
ألا يجب علينا في عالم مثل عالمنا الذي نعيش فيه، حيث تركزت قدرات الاستقلال المادّي المعنوي بيد خصومنا الألدّاء، أن نبادر لنصرة حقائق هذا الدين و نسعى لإحياء كلمته؟
أم يجب علينا ان نترك هذه الأمانة الالهية الثمينة لعبة تتقاذفها أفكار الخصوم و تلوكها ألسنتهم، و تعبث بها أقلامهم، لنجلس نحن في بيوتنا، و نمضي الايام بحياتنا المعاشية بحجة ان للدين صاحبا!فاللّه عز اسمه هو حافظ هذا الدين، و الامام صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) صاحبه!لذلك ليس علينا سوى ان نكل الامانة (الدين) الى اللّه و إلى الامام صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) ثم نتوجّه بالخطاب الى ساحة الامام المقدسة، و نقول: «اذهب انت و ربّك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون» .
ترى ما هو دخل حفظ اللّه للدين و حراسة الامام له، بوظيفتنا العبودية؟ فالمسألة الاولى من مسائل القضاء و هي مبحث تكويني، في حين ان المسألة الثانية ترتبط بأفعالنا الاختيارية، و هي من المباحث التشريعية؛ و الفرق بين المسألتين كالفرق ما بين الارض و السماء.
٢-التشيّع و الفلسفة-الوحدة الاسلامية
يقول ناقدنا المحترم الذي اعترض علينا: يقوم هذا الكتاب (كتاب الشيعة)