الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢٨ - اعتراض الزهراء (سلام اللّه عليها)
بيته، الى دوركم و قعور بيوتكم، و لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه، فو اللّه يا معشر المهاجرين، لنحن أحقّ الناس به، لانّا اهل البيت، و نحن أحق بهذا الامر منكم، ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه، الفقيه في دين اللّه، العالم بسنن رسول اللّه، المضطلع بأمر الرعية، المدافع عنهم الامور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، و اللّه إنه لفينا، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل اللّه، فتزدادوا من الحق بعدا» .
١٠٧
و قد ذكرت المصادر التأريخية ان الامام عليّا (عليه السلام) كان يحمل فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على دابة ليلا، يطوف بها بيوت الانصار و محافلهم، تسألهم النصرة، فكانوا يقولون في جوابها: «يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، و لو ان زوجك و ابن عمك سبق إلينا قبل ابي بكر، ما عدلنا به، فيقول علي كرّم اللّه وجهه: أ فكنت أدع رسول اللّه[صلى اللّه عليه و آله و سلم]في بيته لم أدفنه و أخرج أنازع الناس سلطانه»
١٠٨
اعتراض الزهراء (سلام اللّه عليها)
خطت فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها) نحو المسجد النبوي، و ألقت خطبة طويلة في قضية فدك، كان مما جاء فيها قولها: «حتى اذا اختار اللّه لنبيّه دار أنبيائه، ظهرت خلّة النفاق. و سمل جلباب الدين، و نطق كاظم الغاوين، و نبغ خامل الآفلين، و هدر فنيق المبطلين. فخطر في عرصاتكم، و أطلع الشيطان رأسه من
[١٠٧] الامامة و السياسة ج ١ ص ١٢.
[١٠٨] الغدير ج ٧، ابن ابي الحديد ج ٢ ص ٥؛ و الامامة و السياسة، ج ١ ص ١٢-١٣ و النص في المتن عن ابن قتيبة.