الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٣ - ٥-التشيّع ثمرة المصاهرة!
يذهب إليه المؤرخون العرب-و اليعقوبي في مقدمتهم-ان شهربانو بنت يزدجرد كانت في حبالة الحسين بن علي.
و اذا كان الفرس عموما ينظرون للاسكندر كونه من نسل ملوك الهخامنشية من جهة أمه، فهم ينظرون الى أولاد الحسين و أحفاده بنفس المنظار، اذ يعتبرونهم ساسانيين من جهة الام!
و ما يجب ان نأخذه بالاعتبار في هذا المضمار ان الفرس كانوا يعتقدون ان لملوك الساسانيين حقوقا إلهية، و أنهم ظلّ الاله، كما مرّ معنا ذلك في الفصول السابقة.
و في الوقت نفسه علينا ان لا ننكر أثر العقيدة التي تذهب للقول باختلاط دماء اولاد الحسين و احفاده مع دماء الملوك الساسانيين، و كيف تحولت الى باعث لهذه الرابطة الوثيقة التي تشدّ الفرس الى آل علي، و تحوّلهم الى خطّ التضحية و الفداء في سبيل ذلك، على ما هو مشاهد الآن.
بيد ان ما يجب أن نعرفه أيضا أن هذه الافكار و المعتقدات تتعارض بشكل كلّي مع العقائد الديمقراطية للعرب و الاسلام
٦١
!
[٦١] يلاحظ كتاب «تاريخ ايران» لسايكس، ترجمة فخر داعي گيلانى، ج ١، ط ٢، طهران، ص ٧٥٤-٧٥٥. (الترجمة الفارسية) . و ينظر أيضا: «حقوق در اسلام» (الترجمة الفارسية) مجيد قدوري، و هربرت. ج. لبيبشني، ص ١٢٣؛ الجولة في ربوع الشرق الأدنى، محمد ثابت المصري، ط مصر، ص ٢٨٠؛ شهسوار اسلام انكيري، ص ١٨٩ (بالفارسية) ؛ ايران نو، الول ساتن (الترجمة الفارسية) ص ٢٦؛ الاسلام، دومينيك سوردل، الترجمة الفارسية، ص ٧٣؛ مجالي الاسلام، حيدر بامات، ج-ديفوار، تعريب عادل زعيتر، ط مصر، ص ٨٦، ٨٧، ٨٨؛ و الدولة الاسلامية و امبراطورية الروم، د. ابراهيم احمد العدوي، ط ٢، مصر، ص ٧٣.