الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٣٣ - ١١-المعترضون هم أصحاب رسول اللّه
تشير الوثائق التأريخية انّ الشيعة لم يتوانوا عن الحديث و إبداء رأيهم حين تستدعي الشروط ذلك و تكون الامكانات مؤاتية، و قد نشطوا و بذلوا قصارى جهدهم ايام الشورى السداسية.
من ذلك ما يذكره ابن ابي الحديد من أنّ عمارا نهض في مسجد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و خطب الناس، فتنادى به بعضهم من اطراف المسجد و طلبوا منه ان يجلس، و قالوا: ما انت و الخلافة. أو ما انت و تأمير قريش لأنفسها. فجلس عمار و شكر اللّه على أنّ انصار الحق مظلومون ابدا.
١١٨
!
١١-المعترضون هم أصحاب رسول اللّه
لم يكن طليعة رجال الشيعة و أوائلهم الذين التزموا جانب الامام علي (عليه السلام) و وقفوا الى جواره، من الاشخاص المجهولين أو من ذوي الأهواء و الاغراض، بل كانوا من لوامع الصحابة ممّن تربّوا في كنف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيث اشتهروا بالزهد، و العلم، و العبادة، و الدراية بعصرهم، و البصيرة بالامور، و قد أسدى كلّ واحد منهم خدمات كبيرة للاسلام، و ما عرف عنهم الاّ الفداء و التضحية السامقة في سبيله
١١٩
.
فرجال كبار لهم مكانتهم المرموقة و موقعهم السامي المنيف من أمثال عمار
ق-اما صاحب الغدير فقد نقل في ج ١ ص ٢٠٩ كلام عمار في صفين مع عمرو بن العاص، و كذلك كلام قيس بن سعد مع معاوية في المدينة، و كلام ابن عباس و عبد اللّه بن جعفر في مجلس معاوية.
[١١٨] ابن ابي الحديد ج ٣ ص ٧٢.
[١١٩] صحيح مسلم، ج ٧، ص ١٠٨، ١٩٢.