الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٩ - ٨-مسألة صفات الحق الفعلية
الكمال و عدمه.
اما بالنسبة للحق (سبحانه) -و هويته وجود محض و واقعية بدون بطلان- فلا تصدق عليه، و هي منتفية عن ساحة قدسه.
و كذلك لا طريق لأن ينفذ إليه اي ضرب من ضروب النفي و البطلان و النقص و الامكان، و هي جميعا منتفية عن ذاته.
و لأن عموم هذه الصفات و المعاني اما عدم و بطلان؛ أو انها تنتهي الى العدم و البطلان، فانّ نفيها عن الحق سبحانه يرتد عليه بإثبات الكمال له (من زاوية ان نفي النفي اثبات) . فنفي البطلان هو الثبوت (اي اثبات الوجود) ، و نفي النقص اثبات الكمال، و نفي الضعف اثبات القوة، و نفي الحاجة اثبات الغنى، و نفي الامكان اثبات لوجوب الذات.
و كذلك فإن نفي الانسانية و الحيوانية و النباتية و سائر الماهيات عن ذاته المقدسة، يستدعي (يعني) اثبات ذاته المقدسة و عدم تناهيها.
٨-مسألة صفات الحق الفعلية
ليس ثمة شك في ان جميع افناء العالم، و أجزاؤه و الحوادث المختلفة الواقعة فيه، لها-من جهة الوجود-نسبة الى الحق، و هي فعله و إفاضته. و هي بواسطة القياس و النسب المختلفة المتحققة فيما بينها، مصداق لبعض الصفات من قبيل:
الرحمة و النعمة و الخير و النفع و الرزق و العزة و الغنى و الشرف و غير ذلك. و كذلك هو يتّصف بما يقابل هذه الصفات.
[فهو سبحانه محي و مميت، و هو المعز و المذل، و هو الرزاق و القابض]و من