الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٩١ - منهج الشيعة في التفسير
بالشكل الذي تكون فيه دلالة القرآن قطعية، أو ان يتمسّك بتعيين المراد بدليل قطعي.
و الحجّة القطعيّة اما ان تكون القرآن نفسه، أو بيان النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث يقول تعالى: «وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ»
٤١٨
أو بيان أهل بيته (عليهم السلام) . (اشرنا مفصّلا فيما مضى الى الأدلّة على المرجعية العلمية لأهل البيت) .
و يمكن لمحكمات القرآن التي لها دلالة قطعيّة ان تفسّر لنا متشابهاته، لأنّ المحكمات هنّ أمّ الكتاب، بمعنى انهنّ مرجع الكتاب الذي يجب الرجوع إليه في حلّ المتشابهات.
و في هذا رووا عن الامام الرضا (عليه السّلام) انّه ذكر، انّ من ردّ متشابه القرآن الى محكمه فقد سلك طريق الهدى
٤١٩
.
أمّا الامام أمير المؤمنين (عليه السّلام) فيقول في وصف القرآن: «كتاب اللّه، تبصرون به، و تنطقون به، و تسمعون به، و ينطق بعضه ببعض، و يشهد بعضه على بعض»
٤٢٠
. و الذي نخلص إليه من هذا البيان انّ القرآن يفسّر بعضه بعضا.
و هذا المنهج القائم على أساس تفسير الآية بالآية، هو المنهج الذي عمل به الامام أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أولاده. و وفق هذا المنهج حكم الامام عليّ
[٤١٨] النجم: ٣-٤.
[٤١٩] الوسائل، ج ٣، كتاب القضاء، ص ٣٧٩ الطبعة الاولى، و ما في المتن مضمون الحديث و ليس نصّه.
[٤٢٠] نهج البلاغة، الخطبة ١٣٣.