الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣١ - ٥١-الامّة و منابع علوم أهل البيت
العهد الذي كتبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين المسلمين و اليهود، يلاحظ: سيرة ابن هشام (ج ٢، ص ١١٩) و كذلك البداية و النهاية (ج ٣، ص ٢٢٤) و كنز العمّال (ج ١، ص ٨) نقلا عن مسند أبي داود و مستدرك الحاكم و سنن النسائي و ابن ماجة (ص ٨٦، ٨٧) و يلاحظ أيضا في نصّ آخر (ج ١، ص ٨٣) نقلا عن الطبراني و مسند أحمد.
و من مصادر الحديث أيضا ابن أبي الحديد (ج ٢، ص ٤٤) و نهج البلاغة في حقل كتب الامام و رسائله، و فروع الكافي (ج ٢، ص ٢٤٨) و التهذيب (ج ٢، ص ٣٢٧) .
٥١-الامّة و منابع علوم أهل البيت
بعد ان سلبت الخلافة من أهل البيت، حوّلت الامّة عنهم وجهها، و أصبح أهل البيت كالناس العاديين الآخرين، بل هدفت سياسات الحكومات القائمة آنئذ الى عزلهم عن المجتمع و وضعهم في الظلّ، و بذلك ابتعد المسلمون عن أهل البيت و حرموا من معين تربيتهم العلمية و العملية.
انّها مفارقة تبعث على العجب!فهذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يدع فرصة طوال عقدين من عمر الرسالة، إلاّ و انتهزها في التعريف بأهل البيت في السرّ و العلن و في جميع الأماكن و الأزمنة، إذ لم يأل جهدا في إفهام الامّة أن أهل بيته هم المرجع العلمي الوحيد لها، و انّ القرآن لوحده لا يكفي، و إنّما يجب على الجميع أن يستلهموا منهج التربية العلمية و العملية من مدرسة عليّ و آل عليّ. و مع ذلك خالف المهاجرون (قريش) وصايا النبيّ و أقواله، و اجترحوا عملا لا يمكن