الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٩ - ٤٨-المناهج الاجتماعية
الشيعة.
امّا في زمان غيبة الامام (عليه السّلام) في مثل عصرنا الراهن، فإنّ مسألة الحكومة و رئاستها هي شأن يتّصل بالمسلمين جميعهم. و الذي يستفاد من القرآن المجيد أنّ تعيين رئيس الحكومة يتّصل-هو الآخر-بالناس، و لا يكون بمعزل عنهم.
بديهي أنّ نظام الحكومة في الاسلام لا يقع على شاكلة الأنظمة الامبراطورية و الديكتاتورية أو الجمهورية بأشكالها الموجودة الآن، و كذلك لا يكون على نسق الديموقراطيات المعاصرة.
و كلّ الذي نستطيع قوله على مستوى النسق العام؛ انّ رئيس الحكومة (الدولة) في نظام الحكومة الاسلامية؛ الذي يعيّن من قبل الناس، يكون مؤتمنا مسئولا عن تطبيق القوانين الاسلامية و عدم تغييرها، كما يجب عليه ممارسة الشورى في الامور اليومية، و في المشكلات الداخلية و الخارجية
٣٠٠
.
لقد توفّرت كتب الشيعة الفقهية على تناول المسائل ذات الصلة بالحكومة؛ و بالذات في أبواب القضاء و الجهاد و المكاسب المحرّمة.
امّا من ينشد المزيد من الفائدة، فله ان يعود في هذا المضمار الى مراجعة الكتب التالية:
١- تنبيه الامّة و تنزيه الملّة، لآية اللّه الشيخ محمد حسين النائيني.
٢- الميزان في تفسير القرآن، للأستاذ العلاّمة الطباطبائي، (بحوثه
[٣٠٠] تفسير الميزان، ج ٤، ص ١٣٢
. غ