الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٢ - نظرة اجمالية لفعال معاوية و أقواله
كانت لمعاوية اليد الطولى في القتل و سفك الدماء. و من أعماله الشنيعة قتله الصحابي الكبير حجر بن عدي مع ستة من أصحابه، حيث صلبوا في مرج عذراء بأمر منه
٢٦٢
.
و بأمر معاوية أيضا دسّ السمّ الى مالك الأشتر و هو في طريقه الى مصر، حيث سقي إيّاه في شربة من عسل. و بعد أن توفّي، قام معاوية في الناس خطيبا، و قال: «أما بعد، فانّه كانت لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان قطعت إحداهما يوم صفين، يعني عمّار بن ياسر، و قطعت الاخرى اليوم، يعني الأشتر»
٢٦٣
. و في هذه الواقعة قال عمرو بن العاص: ان للّه جنودا في العسل
٢٦٤
!.
و من فعال معاوية دسّه شربة مسمومة لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد تحقيقا لمآربه
٢٦٥
.
و كذلك قتله محمّد بن أبي بكر الذي كان واليا على مصر من قبل معاوية، و تحريقه بعد ان وضع في جوف حمار ميّت!
٢٦٦
.
و نصّب معاوية زياد بن أبيه واليا على الكوفة و ضمّ إليه البصرة، فما كان من زياد-و هو بالشيعة عارف لأنّه كان منهم-إلاّ ان قتلهم تحت كل حجر و مدر،
[٢٦٢] الطبري، ج ٤، ص ١٨٧؛ ابن الأثير، ج ٣، ص ٢٣٣. أما عن كيفية قتل حجر و أصحابه، فيلاحظ:
حجر بن عدي، عبد اللّه السبيتي، ط العراق، و الغدير، ج ١١، ص ٣٧ و غير ذلك من المصادر.
[٢٦٣] الكامل، ج ٣، ص ١٧٨؛ الغدير، ج ١١، ص ٦١ فما بعد؛ معاوية بن أبي سفيان، العقاد، ص ٧٤؛ الطبري، ج ٤، ص ٧١-٧٢.
[٢٦٤] تاريخ تمدن، جرجي زيدان، ج ٤، ص ٨٣ (بالفارسية) .
[٢٦٥] الطبري، ج ٤، ص ١٧١؛ تاريخ تمدن، ج ٤، ص ٨٣.
[٢٦٦] اليعقوبي، ج ٢، ص ١٣٩؛ الغدير، ج ١١، ص ٦٤ فما بعد.