الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٧٣ - ٤١-سبّ أهل البيت و لعنهم
علي، و ان يستروا فضائلهم و ما لهم من المناقب، و دفعوا الناس للنيل منهم بالسب و اللعن و الفحش. و في عهدهم اخذت السيوف تقطر من دماء آل علي، فهم بين قتيل و شريد مطارد بعيد عن الأهل و الديار، و بين أسير و خائف يترقّب. و لم يكن من حقّ أحد أن يظهر شيئا من فضائل عليّ و آل عليّ و يتحدّث بها. و هذا المغيرة الذي عيّنه معاوية واليا على الكوفة، يعيّن خطيبا للعن عليّ
١٧٢
.
و ممّا ينقله صاحب «تاريخ الخلفاء» انّ الامام عليا (عليه السّلام) أخبر حجر بن عديّ في حياته، انّه سيدفع للعنه
١٧٣
.
و يذكر اليعقوبي في تاريخه: أنّ كان أحضر قوما عنده عدّتهم سبعين رجلا، بلغه أنّهم من شيعة عليّ، فدعاهم إلى لعن عليّ و البراءة منه أو يضرب أعناقهم
١٧٤
.
و قد ذكر صاحب «مروج الذهب» قصّة معاوية مع سعد
١٧٥
.
و مما يذكره الجاحظ انّ بعض بني اميّة عذل معاوية، و قال: انّك قد بلغت ما أمّلت، فلو كففت عن لعن هذا الرجل[يعني عليا]، فقال معاوية: لا و اللّه، حتّى يربو عليها الصغير و يهرم الكبير، و لا يذكر له ذاكر فضلا!
١٧٦
و قد بلغ من اضطهاد الشيعة و شدّة أخذهم أنّ الرجل ليقال له زنديق أو كافر
[١٧٢] ابن أبي الحديد، ج ٣ حتى آخر ص ٢٥٥؛ و النصائح الكافية نقلا عن صحيح مسلم و الترمذي و النسائي، و العقد الفريد و آخرين.
[١٧٣] تاريخ الخلفاء، ص ١٢٠.
[١٧٤] ج ٢، ص ٢١٠.
[١٧٥] ج ٣، ص ٦١.
[١٧٦] النصائح الكافية، ص ٧٨[تكفي مطالعة هذا الكتاب في هذا المجال]؛ ينابيع المودة، ص ٢٢٨- ٢٢٩.