الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٩ - شهادة الامام الحسن
لتصلّوا و لا لتصوموا و لا لتحجّوا و لا لتزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، و إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم.
ثم قال في خطبة اخرى: ألا إن كلّ شيء أعطيته الحسن بن عليّ تحت قدميّ هاتين لا أ في به
٢٧٧
.
شهادة الامام الحسن
لم يقف معاوية عند الحدود الآنفة، بل ذهب الى ما هو أكثر من ذلك، فقد ذكر أبو الفرج الاصفهاني في «مقاتل الطالبيين» أنّ معاوية حين أراد أن يأخذ البيعة لولده يزيد بعث من دسّ السمّ الى الحسن بن عليّ و سعد بن أبي وقاص، فتوفيا إثر ذلك.
و ذكر المقريزي في «النزاع و التخاصم» انّ بني اميّة هم الذين سمّوا الامام الحسن
٢٧٨
.
و شرح ذلك؛ ان معاوية بعث الى جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي، زوجة الامام الحسن (عليه السّلام) : انّك ان احتلت في قتل الحسن وجهت أليك بمائة ألف درهم، و زوجتك من يزيد. فقامت جعدة بدسّ السمّ الى الامام فاستشهد إثر ذلك.
و لما بلغ معاوية الخبر سرّ بمقتل الامام و أظهر فرحا و سرورا، حتى سجد
[٢٧٧] الطبري، ج ٤، ص ١٢٤، و الامامة و السياسة، ط ١، ص ١٦٤، و شرح نهج البلاغة، ج ٤، ص ١٦، و ابن الأثير، ج ٣، ص ٢٠٣، و الغدير، ج ١١، ص ١٧، و العدالة الاجتماعية في الاسلام، ص ١٩٩.
[٢٧٨] النزاع و التخاصم، ط النجف، ص ٦.