الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤١ - ١٣-التصرّف بالأحكام الالهية
و مقاتل الطالبيين (صفحة: ٣٣) .
يمكن أن نذكر بشكل عام أنّ مصادر من قبيل ينابيع المودة و الفصول المهمة و نور الابصار، و إسعاف الراغبين، و صواعق ابن حجر، و فرائد السمطين، و خصائص النسائي، و كتب اخرى جاءت مشحونة بمثل هذه الاحاديث التي تفيد ان اهل بيت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هم أئمة الأمة و قادتها.
١٣-التصرّف بالأحكام الالهية
لا تقبل الاحكام الالهية[المعنيّ بها الشريعة]التغيير، و لا يحق لأحد، حتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يغيّر حكما بدون اذن اللّه. يقول تعالى:
«وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنََا بَعْضَ اَلْأَقََاوِيلِ `لَأَخَذْنََا مِنْهُ بِالْيَمِينِ `ثُمَّ لَقَطَعْنََا مِنْهُ اَلْوَتِينَ» .
١٢٣
و يقول تعالى: «وَ لاََ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ» .
١٢٤
بيد أنّ أكثرية الصحابة من الذين اضطلعوا بتشكيل الدولة الجديدة، أعطوا لأنفسهم حق الاجتهاد، و استجازوا التصرّف ببعض الاحكام و تغييرها وفقا لمصالح زمانية و مكانية.
على أساس هذا «الحق» أباح أبو بكر و عمر و عثمان، و من بعدهم معاوية و ملوك بني أمية، لأنفسهم التصرف بالاحكام الالهية بحسب ما يرونه صلاحا، كما سنشير لطرف من ذلك فيما بعد.
هذه العقيدة في منح الصحابة أنفسهم حقّ التصرف بالاحكام الالهية،
[١٢٣] الحاقة ٤٤.
[١٢٤] طه ١١٤.