الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٣ - بعض الأقوال في معاوية
الخلود، فخلا لمعاوية الجوّ، فلا أحد اليوم يقف في وجهه.
لذلك؛ أخذ البيعة لنفسه في شوّال سنة ٤١ هـ في بيت المقدس، و استمر يحكم الناس مدّة تسع عشرة سنة و ثمانية أشهر، الى ان قضى في رجب سنة ٦٠ هـ عن ثمانين عاما
٢٣١
.
بعض الأقوال في معاوية
كتب أبو عثمان الجاحظ في رسالته في بني اميّة: «استولى معاوية على الملك و استبدّ على بقية أهل الشورى، و على جماعة المسلمين من المهاجرين و الأنصار، في العام الذي سمّوه عام الجماعة، و ما كان عام جماعة، بل عام فرقة و قهر و جبرية و غلبة، و العام الذي تحوّلت فيه الإمامة ملكا كسرويا، و الخلافة غصبا قيصريا»
٢٣٢
.
و هذا الحسن البصري يكتب: أربع خصال كنّ في معاوية، لو لم تكن فيه إلاّ واحدة لكانت موبقة... ثم يذكر الخصال الأربع كما يلي:
١- انتزاؤه على هذه الامّة بالسيف... ، رغم ما كان لا يزال فيها من الصحابة الكبار.
٢- و استخلافه بعده ابنه يزيد سكّيرا خمّيرا، يلبس الحرير، و يضرب بالطنابير.
[٢٣١] مروج الذهب، ج ٣، ص ١١.
[٢٣٢] رسائل الجاحظ، ط مصر، ١٣٥٢ هـ، ص ٢٩٤، رسالة في بني اميّة؛ رسالة النزاع و التخاصم، المقريزي، ١٣٦٨ هـ، النجف الأشرف، ص ٦٥.