الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤٤ - ١٧-صمت المنافقين!
بحكم النفوذ الذي أحرزوه بين خواصّ الصحابة.
و من باب المثال نكتفي بذكر النموذجين التاليين:
١- أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في يوم وفاته ان يؤتى له بكتف و دواة، ليكتب للناس ما يضمن حلّ خلافهم من بعده. بيد أن بعضهم استطاع ان يحول بين النبي و بين ما أراد أن يكتب.
١٢٦
٢- حين قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من تبوك، دبّر المنافقون أمرا لينفروا به ناقته و يقضوا عليه مرّة واحدة، بيد انهم لم يفلحوا
١٢٧
.
١٧-صمت المنافقين!
ان ما يبعث على الحيرة و التساؤل هو التزام المنافقين جانب الصمت حين مسك ابو بكر زمام الامور، بحيث اختفت كل أشكال الكيد و التآمر، رغم ما عرف به هؤلاء من دقّة التنظيم و عظيم الكيد، كما نستفيد ذلك من القرآن الذي تحدّث عنهم!فالمتتبع لمسار الاحداث منذ بداية خلافة ابي بكر حتى نهاية خلافة عثمان، لا يرى أثرا لكيد المنافقين و أحابيلهم و فتنهم.
و السؤال: هل كان ابو بكر اكثر كياسة و فطنة من النبي، أم ان المنافقين أحسّوا بأنّهم بلغوا غايتهم بتغيير مسار الخلافة؟نترك الحكم للقارئ المنصف.
[١٢٦] الكامل ج ٢ ص ١٢٢؛ الطبري ج ٢ ص ٤٣٦؛ البخاري، ج ٣ باب مرض النبي؛ صحيح مسلم ج ٥ ص ٧٦؛ البداية و النهاية ج ٥ ص ١٩، ٢٢٧؛ مسند احمد ج ٣ ص ٣٤٦؛ ابن ابي الحديد ج ١ ص ١٣٣ و ج ٢ ص ٢٠؛ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٤٢، ٢٤٤، ٢٤٥.
[١٢٧] اليعقوبي ج ٢ ص ٥٢؛ السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٦٢؛ سيرة زيني دحلان ج ٢ ص ٣٧٥؛ و المعارف لابن قتيبة ص ١١٧.