الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٧ - ٥٦-منع التدوين و التأليف
و الواقعة-باختصار-إنّ نافع بن الأزرق-أحد الخوارج-أتى ابن عباس يوما و سأله حكم اللّه في النملة، فسكت ابن عباس و أطرق برأسه.
و كان الامام الحسين (عليه السّلام) في المجلس نفسه، يسمع الكلام و ينظر الى الرجلين، فطلب من ابن الأزرق ان يقترب إليه لكي يسمع جواب سؤاله. فامتنع ابن الأزرق و ذكر للحسين انّه لم يسأله!
و هنا تدخّل ابن عبّاس و ذكر لابن الازرق انّ هذا هو الحسين (عليه السّلام) من أهل بيت النبوّة و وارث العلم-عن أبيه و جدّه-. و حينئذ فقط قبل ابن الأزرق أن يسمع من الامام الحسين (عليه السّلام) !
و الذي نراه واضحا انّ ابن عباس لم يكن يملك الجواب رغم مقامه، و أنّ السائل لا ينظر الى الامام الحسين مرجعا للعلم و مركزا للفتوى في مقابل ابن عباس.
٥٦-منع التدوين و التأليف
ذكروا أنّ أبا بكر فكّر بجمع الحديث و تدوينه، و لكنه بعد أن اجتمع لديه (٥٠٠) حديث مدوّن أمر بإحراقها!
٣٢٧
أمّا عمر فقد اجتهد في منع كتابة الحديث، حتى انه كتب الى عمّاله في الأمصار ان يبادر من دوّن حديثا لمحوه!
اجتهد عمر في ذلك و قد رووا-إثباتا لعقيدته هذه-حديثا عن النبيّ
[٣٢٧] الغدير، ج ٦، ص ٢٩٧، و النصّ و الاجتهاد، ص ٧٥، و كنز العمّال، ج ٥، ص ٢٣٩، و مكتب تشيّع (بالفارسية) مقال بعنوان: «الحديث عند الشيعة» ، ص ٦٣-٧٤، و فجر الاسلام لأحمد أمين
. غ