الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٧٨ - شروط نقل الحديث
معناه كاملا
٣٩٨
.
و عن أبي بصير أنّه سأل الامام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السّلام) عن قوله تعالى: «اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» فذكر في معناها انّها بصدد قوم يظهرون التسليم لآل محمّد، و حينما يسمعون الحديث لا يزيدون فيه و لا ينقصون، و انّما يرووه كما سمعوه.
ب: لقد كان أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام) ناظرا لوضع الصحابة، له دراية كاملة بالكذّابين و وضّاع الحديث، لذلك نراه يعرض في خطبة من خطبه الى مناشئ اختلاف الحديث
٣٩٩
.
و كان هذا التحذير في الواقع مع عوامل اخرى؛ منها انّ الشيعة لم يخضعوا الى علماء البلاط الرسميين، و بالتالي لم يتنكبوا عن الطريق المستقيم الى سواه؛ كان ذلك كلّه باعثا لهم ليتعاملوا مع اخبار العامة بحذر.
لقد روي في هذا السياق عن الامام السادس انّه ذكر انّه ثلاثة أشخاص كانوا يكذبون على النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هم أبو هريرة و أنس بن مالك و امرأة.
و لتحري القيمة التي تتحلّى بها أحاديث أبي هريرة يمكن الرجوع الى كتاب «أبو هريرة» لآية اللّه شرف الدين
٤٠٠
.
و عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) : إنّا نأتي
[٣٩٨] البحار، ج ١، ص ١١١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٦، ٣٧٤ الطبعة الاولى.
[٣٩٩] يلاحظ: خصال الصدوق؛ نهج البلاغة؛ و وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٩١ نقلا عن الكافي.
[٤٠٠] ابو هريرة شيخ المضيرة، طبعة القاهرة.