الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٨ - العقل القطعي-البحث الفلسفي
الى التشيع أو الاسلام!
ثم ان الذي يظهر الانتساب الى الاسلام، يجب ان يعامل على اساس صحة هذا الانتساب؛ و ليس هناك مسوّغ يدعو لنفي هذا الانتساب. يقول تعالى: «وَ لاََ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىََ إِلَيْكُمُ اَلسَّلاََمَ لَسْتَ مُؤْمِناً» و في الوقت نفسه، لم نأخذ ابدا ظاهر الانتساب دليلا على صحة العقيدة، و انما نهجنا في الكتاب على سيرة المؤرخ المحايد الذي أخذ على مسئوليته تناول رجال أو فرق مذهب من المذاهب، و التعاطي مع منهجه. فقمنا بوصف الفعاليات التي مارسها رجال المذاهب في حقل من حقول المعرفة الاسلامية، من دون ان نسبغ الصحة على ما تناولناه، أو نلتزم جانب الانحياز.
و منهج الحياد العلمي و عدم الانحياز لا يقتصر-في ممارستنا-على الجانب الفلسفي وحده، و انما يمتدّ ليشمل المعارف الاخرى كالكلام و الفقه و غيرهما. بل نذهب الى اكثر من ذلك-حين نؤمن-ان هذه الروح المحايدة في ممارسة البحث يجب ان تشمل دراستنا لجميع طوائف الشيعة و فرقها، بل و تمتد لتشمل التشيّع نفسه، اذ لا يمكن الانحياز إليه اذا كانت الدراسة تصدر من وجهة نظر ممارسة الكتابة التأريخية.
و فيما يرتبط بتطبيق الاخبار على جملة من الافكار و المقولات الفلسفية، فلا نملك الاّ ان نقول أيضا، و بروح الحياد نفسها: ما هي علاقة حدوث (ظهور) بعض المصطلحات في فن من الفنون التي تدور حول بحث بعض الحقائق الاسلامية و ما هي صلتها بمسألة الانطباق و عدم الانطباق، اذا كانت الفكرة قابلة للانطباق؟
ثم أ لم تكن سائر المعارف الاسلامية، نظير الكلام و الفقه و الحديث و غيرها،