الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٥٢ - ٢٣-تقسيم بيت المال
و لأصحاب بدر؛ كتب للمهاجرين (٥٠٠٠) و للانصار (٤٠٠٠) في حين نقل بعضهم انه كتب لأصحاب بدر من المهاجرين و الانصار (٥٠٠٠) و لأصحاب أحد حتى صلح الحديبية (٤٠٠٠) و لمن بعد الحديبية (٣٠٠٠) و لمن اشترك في الجهاد بعد وفاة النبي الاكرم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لكل واحد (٢٥٠٠) و (٢٠٠٠) و (١٥٠٠) الى مائتين، و ذلك على قدر[ما كان يراه من]منازل الناس. [١]
ذكر اليعقوبي مقدار العطاء على ترتيب آخر، و ذكر ان سياسة عمر قامت على اساس التفريق بين المسلمين في العطاء رغبة في جذب الاشراف الى الاسلام، حيث كان مما قاله في ذلك: قوم أشراف أحببت ان أتألّف بهم غيرهم. بيد انه عاد- كما يذكر اليعقوبي-في آخر سني عمره عن هذه السياسة، و أراد ان يرغب عنها، حيث قال: اني كنت تألّفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض، و إن عشت هذه السنة ساويت بين الناس، فلم أفضّل أحمر على أسود، و لا عربيا على أعجميّ، و صنعت كما صنع رسول اللّه» .
وضعت سياسة عمر هذه البذور الاولى للاختلافات الطبقية في الاسلام؛ هذه الاختلافات التي أدّت في نهاية الامر الى اشتعال حروب الجمل و صفين و النهروان.
ففي اليوم الاول الذي جاء به الامام علي (عليه السلام) الى مركز الخلافة، عاد لتوزيع العطاء بين المسلمين بالسوية، مما أثار عليه حفيظة الاشراف، فبدأت الاختلافات بالظهور، و وصلت الى ذروة لم يكن ينبغي ان تصل إليها.
[١] قامت سياسة عمر في العطاء على اساس منازل الناس. يذكر اليعقوبي ان عمر بعد أن دوّن الدواوين و فرض العطاء سنة ٢٠ هـ، قال في ملاك العطاء: اكتبوا الناس على منازلهم. اليعقوبي ج ٢ ص ١٥٣. [المترجم]