الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٩٢ - منهج الشيعة في التفسير
ببراءة المرأة المسكينة التي جيء بها الى عمر فرأى ان يقيم الحدّ عليها لمجرد انها وضعت وليدها و هو ابن ستة أشهر، و أنقذها الامام (عليه السّلام) ، و ذلك بجمعه بين قوله تعالى: «وَ اَلْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاََدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ»
٤٢١
و قوله تعالى:
«حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً»
٤٢٢
.
و قد استخدم الامام الصادق (عليه السّلام) المنهج نفسه في تفسير آية «و يؤمنون بالغيب» . و كذلك استفاد منه في جوابه لزرارة بشأن آية قصر الصلاة في السفر، و هكذا الى الموارد الاخرى.
و كان من شأن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) انّهم ذكروا انّ جميع ما يقولونه و يفتون به هو من القرآن، و وجّهوا أصحابهم ان يسألوهم ان شاءوا عن أدلّة ما يذكرونه لهم من كتاب اللّه
٤٢٣
. فكان الأصحاب يسألون و الأئمّة (عليهم السلام) يجيبون، مشيرين الى مظان الاجابة من القرآن.
ممّا مرّ يتّضح ان منهج التفسير هو الذي يقوم على تفسير القرآن بالقرآن (تراجع بهذا الشأن مقدّمة المجلد الأوّل من تفسير الميزان) اذا كان ذلك ممكنا، و إلاّ فانّ الرجوع يكون الى أهل البيت وحدهم، الذين علموا تفسير القرآن، و عندهم تفسير الامام عليّ (عليه السّلام) الذي أملاه عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هم المرجعية العلميّة للامّة.
لذلك فانّ جميع ما ورد من الأحكام عن أهل البيت، و ما صدر عنهم من
[٤٢١] البقرة: ٢٣٤.
[٤٢٢] لقمان: ١٥.
[٤٢٣] البحار، ج ٧، و مقدّمة تفسير البرهان
. غ