الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٠ - نظرة اجمالية لفعال معاوية و أقواله
هاشم كلام ترادّا فيه، فكان ممّا قال معاوية لهم: إنّكم قد قتلتم عثمان، فأجابه ابن عباس بكلام؛ منه قوله: انت قتلت عثمان، ثمّ قمت تغمص على الناس انّك تطلب بدمه
٢٤٨
!
و معاوية هذا هو الذي وجّه بسر بن ارطاة و سيّره، و قد أمره بقوله: «سر حتى تمرّ بالمدينة، فاطرد أهلها، و أخف من مررت به، و انهب مال كلّ من أصبت له مالا ممّن لم يكن دخل في طاعتنا... ؛ و ارهب الناس فيما بين مكة و المدينة، و اجعلهم شرادات»
٢٤٩
.
فخرج بسر، فجعل لا يمرّ بحيّ من أحياء العرب إلاّ فعل ما أمره معاوية، و قد قتل الألوف، و لم يوفّر حتى الصبيان!
٢٥٠
و بعد؛ فمعاوية يطعن به شيوخ أهل السنّة، و هو معروف بالزندقة
٢٥١
.
و معاوية خالف سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مسألة «الولد للفراش، و للعاهر الحجر» . و هذا الحديث هو ممّا تتوافر على نقله كتب أهل السنّة
٢٥٢
.
لقد لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معاوية
٢٥٣
. و قد لعنه
[٢٤٨] تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ١٦٢.
[٢٤٩] اليعقوبي، ج ٢، ص ١٤١؛ الامام عليّ صوت العدالة الانسانية، ج ٤، ص ٧٧٨.
[٢٥٠] اليعقوبي، ج ٢، ص ١٤٢؛ الغدير، ج ١١، ص ١٦ فما بعد.
[٢٥١] ابن أبي الحديد، ج ١، ط مصر، ص ١١٣.
[٢٥٢] الغدير، ج ١، ص ٢١٦ فما بعد؛ المختصر في الأخبار، ج ١، ص ١٨٤؛ عليّ و بنوه، ط مصر، ص ٢٢٩.
[٢٥٣] الطبري، ط ١، ج ١١، ص ٣٥٧؛ الغدير، ج ١٠، ص ١٣٩؛ صفين، ط مصر، ص ٢٤٤.