الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٨٣ - ٤٥ ثورات الشيعة و نشاطهم الدعوي
ثارا في عهد المنصور، سنة (١٤٥ هـ)
١٩٥
.
من جهة اخرى تأسست في مصر الدولة الفاطمية التي استطاعت ان تمسك بالامور من سنة (٢٩٦ هـ) أو (٢٩٨ هـ) و استمرت حتى سنة (٥٥٥ هـ) أو (٥٦٧ هـ)
١٩٦
.
و في سنة (٣٢٢ هـ) بدأ سلطان آل بويه
١٩٧
.
و في غضون تقلّب الأوضاع و سريان الضعف في دولة بني اميّة، و انشغالها بمواجهة بني العباس، و ضعف حكم الاخيرين في بواكير عهدهم، اغتنم الإمامان الخامس و السادس (الباقر و الصادق عليهما السلام) هذه الفرصة، و باشرا نهضة علمية عظيمة، استطاعا من خلالها أن يجذبا إليهما الطلاّب من أطراف البلاد الاسلاميّة. و في هذه المدرسة انصرف التلاميذ و طلاّب العلوم لتحصيل العلوم، كلّ بحسب استعداده؛ في: الكلام و الفقه، و اللغة، و الكيمياء و نظائر ذلك [١] .
لقد استطاع علماء الشيعة ان يمتدوا خلال فترة زمنية و جيزة، الى جميع البلاد الاسلامية، و يملئوا الأمصار بحضورهم، فلم يظهروا التواني في سبيل ذلك، حتّى استطاعوا ان يجذبوا الى عقيدتهم عدّة من رجالات الدولة و أمراء الجيوش، من أمثال علي بن يقطين و الصاحب بن عباد و ابن العلقمي و استطاعوا من خلال ذلك ان يكسبوا مجالات (سياسية) محدودة.
[١٩٥] التنبيه و الاشراف، ص ٢٩٥.
[١٩٦] تاريخ عرب و اسلام، أمير علي (بالفارسية) ص ٤٨٧ فما بعد؛ و الكامل، ابن الاثير، ج ٨، ص ٨.
[١٩٧] الكامل، ج ٨، ص ٨٣
.
[١] يذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان ان رسالة الكيمياء لجابر بن حيّان هي من تأليف الامام الصادق عليه السلام
. غ