الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢٢ - ٩-كيف حرم عليّ من الخلافة؟
الوراء.. الى الفترة التي أعقبت فتح مكة، حيث دخل بنو امية في الاسلام. فكان أن بذلوا جهودهم لتشكيل حزب اموي غامض في مركز الحياة الاسلامية، برزت فيه بشكل خاص جهود معاوية و ابيه و اخيه، بالتعاضد مع جمع من مشركي مكة أظهروا انتماءهم للاسلام.
لقد انضمّ الحزب الاموي الى حزب المنافقين، و اخذا يكيدان معا لبني هاشم، و يخططان لكسب معركة الخلافة و ضمّها الى صفهم.
و إذا أردنا ان نبحث في سبب ظاهرة من الظواهر و نقف على عللها، علينا ان نأخذ بنظر الاعتبار الطرف المستفيد منها، و من تعود عوائدها بالنفع عليه. لذلك علينا حينما ندرس اجتماع السقيفة ان نأخذ بنظر الاعتبار الفاعلين الناشطين في عهد «الدولة الجديدة» التي انبثقت اثر السقيفة، و نحلل المواقع التي آلوا إليها.
و حينئذ نجد ان يزيد بن ابي سفيان و خالد و أبا عبيدة و سعد بن ابي وقاص و معاوية و ضرار بن الازور و امثال هؤلاء ممّن انصرفوا في جيوش فتح العراق و الشام، كانوا من المستفيدين. و كذلك انتفع من وقائع السقيفة كلّ من: ابي بكر و عمر و عثمان و معاذ. و كان اغلب هؤلاء من المهاجرين، و من قريش تحديدا.
و عليه لا بدّ أن يكون هؤلاء في رأس المخططين لاجتماع السقيفة، خصوصا مع ما يبدو من ان الأمر كان يصدر عن كيد سابق حبك من قبل، حتى اذا ما آن الاوان، و انعقد اجتماع السقيفة، ظهر نشاط الجماعة، و هو يخضع لمخطط منظم تسير وفقه الامور.
و هذا الامام علي (عليه السلام) حين سيق من داره ليبايع أبا بكر، جرى بينه و بين الجماعة كلام، فكان مما قاله الامام علي مخاطبا عمر، في جواب كلمة قالها: