الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢٤ - ٩-كيف حرم عليّ من الخلافة؟
و التقوا على عجل في سقيفة بني ساعدة.
٩٦
التف جمع من الانصار حول سعد بن عبادة. و بعد جدال و كلام ترادوا به، مدّ عمر يده، دون مشورة احد، الى يد ابي بكر يريد مبايعته. و بعد كلام بين الاثنين ايهما يتقدم للخلافة
٩٧
، انتهى عمر الى قبض يد ابي بكر معلنا مبايعته.
و بعد كلام قاله بشير بن سعد و زيد بن ثابت بين الانصار يحثهم فيه على بيعة ابي بكر و الدعوة الى خلافته، انتهت غالبية المهاجرين و الانصار الى مبايعة ابي بكر، لينتهي امر الخلافة على هذه الشاكلة.
اذا أردنا ان نضم الى هذا السياق قرينة اخرى، مستمدة من وقائع الايام الاخيرة في حياة النبي، حيث كان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قد أكّد على بعث جيش أسامة، و أمر عمر و أبا بكر و عثمان ان يخرجوا مع الجيش، الاّ انهم خالفوا امره و لم يطيعوه و ظلّوا في المدينة.
٩٨
و اذا اردنا ان نضيف الى ذلك قرائن اخرى؛ من قبيل ما خاطب به الامام علي (عليه السلام) معشر المهاجرين، حين قال: «اللّه اللّه يا معشر المهاجرين!لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره و قعر بيته، الى دوركم و قعور بيوتكم، و لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه» .
٩٩
[٩٦] سيرة ابن هشام، ج ٤ ص ٣٣٨؛ الطبري، ج ٢ ص ٤٤٦؛ السيرة الحلبية، ج ٣ ص ٣٩٥؛ الامامة ج ١ ص ٦؛ ابن ابي الحديد ج ٢ ص ٣.
[٩٧] الكامل ج ٢ ص ١٢٦؛ الطبري ج ٢ ص ٤٥٨، ٤٤٦؛ السيرة الحلبية، ج ٣ ص ٣٩٥؛ الامامة، ج ١ ص ٦؛ و ابن ابي الحديد، ج ٢ ص ٣.
[٩٨] سيرة ابن هشام، ج ٤ ص ٣٣٨؛ الكامل ج ٢، ص ١٢٠-١٢١؛ و اليعقوبي، ج ٢ ص ٩٢.
[٩٩] الامامة و السياسة، ج ١ ص ١٢.