الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٠٥ - فضل عليّ و امتيازه و خصاله
معرفة مميزاته، و صفات الكمال التي اجتمعت فيه، فكان يعلن للملإ بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«أنت مني بمنزلة هرون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» «علي مني و أنا من علي و لا يؤدي عني إلا أنا أو علي» أخرجه الترمذي في صحيحه [١] و النسائي في خصائصه [٢] و غيرهما.
«ما تريدون من عليّ إن عليا مني و أنا من علي و هو ولي كل مؤمن و مؤمنة» [٣].
و أخرجه الترمذي بلفظه: «ما تريدون من علي ما تريدون من علي ما تريدون من علي إن عليا مني و أنا منه و هو ولي كل مؤمن من بعدي» [٤].
«من أحب عليا فقد أحبني، و من أبغض عليا فقد أبغضني، و من آذى عليا فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه» [٥].
«يا علي طوبى لمن أحبك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب فيك» [٦].
و روى عمار بن ياسر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أوصي من آمن بي و صدقني بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، و من تولاني فقد تولى اللّه، و من أحبه فقد أحبني، و من أحبني فقد أحب اللّه، و من أبغضه فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عز و جل، أخرجه الطبراني في الكبير و ابن عساكر في تاريخه [٧].
و أخرج أحمد رواية الإمام علي (عليه السلام): و اللّه إنه مما عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه لا يبغضني إلا منافق و لا يحبني إلا مؤمن [٨].
و نكتفي بهذا البيان الذي لم نقصد به التوسع و الإحاطة لتعذر ذلك، و لكنها إشارة موجزة من حيث الارتباط في الموضوع، كما و أنا لم نتعرض لذكر الآيات الواردة في فضل علي (عليه السلام) مما أجمع المفسرون على أنها نزلت فيه، و قد أفرد
[١] الترمذي ج ١٣ ص ١٦٩.
[٢] الخصائص ص ٢٠.
[٣] الإصابة لابن حجر ج ٢ ص ٥٠٩.
[٤] صحيح الترمذي ج ١٣ ص ١٦٥.
[٥] الاستيعاب ج ٣ ص ٣٧ بهامش الإصابة.
[٦] الرياض النضرة ٢ ص ٢٨٥.
[٧] كنز العمال ص ١٤٥ ج ٦.
[٨] مسند أحمد ج ١ ص ٨٤.