الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٤١ - حديث أمهات المؤمنين
عمره يوم توفي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يتجاوز العشرين سنة، فهذه الكثرة تبعث على الاستغراب، كما أن هناك أمورا لا تسيغ لنا قبول كثير من رواياته. و التوقف في ذلك لا يدعو إلى الطعن في الصحابة. و لا نريد أن نعتذر عن رد أحاديثه عند التثبت لمعرفة حاله فإضبارة عمله كافية لكشف الحقيقة. فلنطو صحيفة البحث عن ذلك طلبا للاختصار هنا و نتركه لمحل آخر.
أما أم المؤمنين عائشة فلا نريد أن نساير موكب حياتها من البداية إلى النهاية، فاستقصاء البحث يقصينا عن الموضوع [١].
و لكنا نريد أن نتحدث عن حديثها بصورة موجزة، فإن لشخصيتها مكانة في المجتمع و أثر في التشريع الإسلامي، و قد اختصت دون سائر أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بكثرة الرواية عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بما لا نسبة له بين مجموع رواياتهن و رواياتها، و إليك ما يلي:
حديث أمهات المؤمنين:
زينب بنت جحش سنة ٢٠ ه-، لها ١١ حديثا.
صفية بن حيي بن أخطب المتوفاة سنة ٥٠ ه- اتفق مسلم و البخاري على حديث واحد.
سودة بنت زمعة المتوفاة في خلافة عمر انفرد البخاري لها بحديث.
هند بنت أمية المخزومية و هي آخر أزواج النبي وفاة، لها ٣٧٨ حديثا.
حفصة بنت عمر بن الخطاب المتوفاة سنة ٤١ ه- لها ٦٠ حديثا.
جويرية بنت الحرث المتوفاة سنة ٥٦ ه- لها أحاديث انفرد لها البخاري بحديثين.
رملة بنت أبي سفيان المتوفاة سنة ٤٤ ه- لها ٦٥ حديثا.
ميمونة بنت الحرث الهلالية المتوفاة سنة ٥١ ه- لها ٤٠ حديثا.
عائشة بنت أبي بكر الصديق المتوفاة سنة ٥٧ ه- لها ٢٢١٠ أحاديث، فارتفاع هذا الرقم و حصول تلك الطفرة في الكثرة يستوجب التريث و التثبت و عدم الإسراع في
[١] ذكرنا أطوار حياتها و منزلتها في التشريع الإسلامي في كتابنا (عائشة و التشريع الإسلامي) مخطوط.