الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٠٩ - أقوال الصحابة في عليّ
غزارا و لقد قال له: أنت مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و كان عمر إن أشكل عليه شيء أخذه منه. أخرجه أحمد بن حنبل في المناقب [١].
و قال ابن عباس: لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أول عربي و عجمي، صلى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف. و هو الذي صبر معه يوم فرّ غيره. و هو الذي غسله و أدخله قبره. أخرجه أبو عمر.
و لما حضرته الوفاة، قال: اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب.
خرجه أحمد في المناقب [٢].
و قيل له: أين علمك من علم ابن عمك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط [٣].
و قال ابن مسعود: أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب [٤].
و قال سعد بن أبي وقاص- عند ما طلب منه معاوية أن يسب عليا-: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلن أسبه، لئن تكون لي واحدة منهم أحبّ إليّ من حمر النعم: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول له: «أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى ...».
و كانت عائشة تقول: علي أعلم الناس بالسنة [٥].
و دخل عليها جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فقال لها: ما تقولين في علي فأطرقت رأسها ثم رفعته فقالت:
إذا ما التبر حك على محك* * * تبين غشه من غير شك
و فينا الغش و الذهب المصفى* * * علي بيننا شبه المحك
[٦] و قال معاوية بن أبي سفيان: لما بلغه قتل الإمام علي (عليه السلام): لقد ذهب العلم
[١] الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٥٧.
[٢] الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٢٧.
[٣] شرح النهج ج ٢ ص ٦.
[٤] الاستيعاب ج ٣ ص ٤١.
[٥] الاستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ٤٠.
[٦] الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ١٩٣.