الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٤٥ - أحاديث النبي في أهل البيت
ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من أن أعطى حمر النعم. قيل: و ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و سكناه المسجد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يحل فيه ما يحل له.
و أخرج الحاكم أيضا قال: كنا مع رسول اللّه فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم و فيهم أبو بكر و عمر.
قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو؟ قال: لا و لكن خاصف النعل. يعني عليا فأتيناه و بشرناه فلم يرفع رأسه كأنه سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [١].
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فأين تذهبون و أنى تؤفكون و الاعلام قائمة و الآيات واضحة، و المنار منصوبة، فأين يتاه بكم بل كيف تعمهون؟ و بينكم عترة نبيكم و هم أزمة الحق، و أعلام الدين و ألسنة الصدق، فأنزلوهم منازل القرآن، و ردوهم ورود الهيم العطاشى.
أيها الناس خذوها من خاتم النبيين انه يموت من مات منا و ليس بميت و يبلى من بلي منا و ليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون، و اعذروا من لا حجة لكم عليه و أنا هو، أ لم أعمل فيكم بالثقل الأكبر و أترك فيكم الثقل الأصغر، و ركزت فيكم راية الإيمان؟
و قال (عليه السلام): انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم، و اتبعوا أثرهم، فلن يخرجوكم من هدى، و لن يعيدوكم في ردى، فإن لبدوا فالبدوا، و إن نهضوا فانهضوا، و لا تسبقوهم فتضلوا، و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا.
و أخرج الحاكم عن الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول و هو آخذ بباب الكعبة:
من عرفني فقد عرفني و من أنكرني فأنا أبو ذر. سمعت رسول اللّه يقول: «مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى و من تأخر عنها غرق».
و أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: أ لا أهدي لك هدية سمعتها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقلت بلى، فأهدها، قال: سألنا
[١] انظر المستدرك و لهذه الأحاديث طرق كثيرة ذكرها الحفاظ يمكن مراجعتها.