الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٢ - أقوال العلماء في الإمام الصادق
«و لا مشاحة ان انتشار العلم في ذلك الحين قد ساعد على فك الفكر من عقاله، فأصبحت المناقشات الفلسفية عامة في كل حاضرة من حواضر العالم الإسلامي، و لا يفوتنا أن نشير إلى أن الذي تزعم تلك الحركة: هو حفيد علي بن أبي طالب المسمى بالإمام الصادق، و هو رجل رحب أفق التفكير، بعيد أغوار العقل، ملم كل الإلمام بعلوم عصره، و يعتبر في الواقع أنه أول من أسس المدارس الفلسفية المشهورة في الإسلام، و لم يكن يحضر حلقته العلمية أولئك الذين أصبحوا مؤسسي المذاهب الفقهية فحسب، بل كان يحضرها طلاب الفلسفة و المتفلسفون من الأنحاء القاصية» [١].
السيد مير علي الهندي جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين، و كنيته أبو عبد اللّه و قيل أبو إسماعيل و ألقابه الصادق و الفاضل و الطاهر و أشهرها الأول، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، و انتشر صيته في جميع البلدان، و روى عنه الأئمة الكبار كيحيى و مالك و أبي حنيفة» [٢].
محمود بن وهيب البغدادي «الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم الهاشمي المدني الصادق، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم، روى عن أبيه و القاسم بن محمد و نافع و عطاء و محمد بن المنكدر و الزهري و غيرهم، و روى عنه محمد بن إسحاق و يحيى الأنصاري و مالك و السفيانان و ابن جريح و شعبة و يحيى القطان و آخرون- و اتفقوا على إمامته و جلالته، قال عمر بن أبي المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين» [٣].
أبو زكريا محيي الدين بن شرف
[١] تاريخ العرب ص ١٧٩.
[٢] جواهر الكلام ص ١٣.
[٣] تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٥٥.