الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٣٨ - يزيد الناقص
و كتب يوسف بن عمرو إلى نصر بن سيار يخبره بأمر يحيى، و أنه في منزل الحريش، فطالبه نصر بيحيى فقال له الحريش: لا علم لي به، فأمر به فضرب ستمائة سوط.
فقال الحريش: و اللّه لو أنه تحت قدمي ما رفعتهما عنه [١] ثم وقعت بعد ذلك حوادث يطول ذكرها، و قامت الحرب بين يحيى و بين نصر، و أرسل نصر ليحيى جيشا عدده عشرة آلاف فارس، و كان يحيى في سبعين رجل فهزمهم يحيى و قتل قائد الجيش عمر بن زرارة.
فأرسل نصر جيشا آخر في طلب يحيى، فأدركوه بالجوزجان، و وقع القتال بينهم و بين يحيى و أصاب يحيى سهم في جبهته فقتل و قتل أصحابه عن آخرهم، و أخذوا رأس يحيى و سلبوه قميصه. [٢]
كانت شهادة يحيى يوم الجمعة وقت العصر سنة ١٢٥ ه- و بعث برأسه إلى الوليد بن يزيد، فبعثه إلى المدينة؛ و جيء به إلى أمه ريطة بنت أبي هاشم بن محمد بن الحنفية فقالت: شردتموه عني طويلا، و أهديتموه إليّ قتيلا، (صلوات اللّه عليه)، و على آبائه بكرة و أصيلا [٣].
أما جسده الشريف فصلب بالجوزجان، و لم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني، و استولى على خراسان، فأنزله و صلّى عليه و دفنه، و أمر بالنياحة عليه [٤].
يزيد الناقص:
يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان و أمه شاهفريد بنت فيروز بن يزدجرد ملك الفرس.
ولي الأمر بعد قتل الوليد سنة ١٢٦ ه-، و بقي إلى أن مات يوم الأحد في ذي الحجة من السنة المذكورة، و مدة حكمه خمسة أشهر و ليلتين.
[١] ابن الأثير ج ٥ ص ١٢٧.
[٢] الكامل لابن الأثير ج ٥ ص ١٢٧.
[٣] زيد الشهيد للمقرم ص ١٨١.
[٤] الكامل لابن الأثير ج ٥ ص ١٢٧.