الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٨ - موقف عائشة و عمرو بن العاص
و أوصى أن لا يصلي عثمان عليه [١] و كان يقول: عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه، و قال لعلي (عليه السلام): خذ سيفك و آخذ سيفي فإنه قد خالف ما أعطاني.
و كان طلحة من أشد الناس على عثمان حتى كان عثمان يدعو و يقول: اللهم اكفني طلحة فإنه حمل على هؤلاء و ألبهم عليّ، و اللّه إني لأرجو أن يكون منها صفرا و أن يسفك دمه [٢].
موقف عائشة و عمرو بن العاص:
و هذه أم المؤمنين عائشة تعلن معارضة عثمان، و تخرج شعرا من شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ثوبا من ثيابه و نعلا من نعاله ثم قالت: ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم و هذا شعره و ثوبه و نعله لم يبل بعد [٣] فغضب عثمان غضبا شديدا حتى ما درى ما يقول، و كانت تقول: إن عثمان عطل الحدود، و توعد الشهود، و أغلظت لعثمان و أغلظ لها، و قال: ما أنت و هذا إنما أنت امرأة، أمرتي أن تقري في بيتك، فقال قوم مثل قوله، و قال آخرون: و من أولى بذلك منها فاضطربوا بالنعال، و كان أول قتال بين المسلمين بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [٤] و هذا عمرو بن العاص وزير معاوية و شريكه في الأمر كان من الثائرين و المحرضين على عثمان يقوم إليه في ملأ من الناس و يقول: إنك ركبت نهابير و ركبناها معك فتب نتب [٥] و قال له: اتق اللّه يا عثمان، فقال له عثمان: و إنك هناك يا ابن النابغة قملت جبتك منذ عزلتك عن العمل. و نودي من ناحية أخرى تب إلى اللّه [٦] فخرج إلى فلسطين و أقام هناك و جعل يحرض الناس على عثمان حتى رعاة
[١] البلاذري ج ٥ ص ٧٥.
[٢] الكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٨٦.
[٣] البلاذري ج ٥ ص ٤٨.
[٤] البلاذري ج ٥ ص ٨٤.
[٥] الطبري ج ٣ ص ٣٦٩.
[٦] الكامل ج ٣ ص ٨٠.