الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٠٨ - أقوال الصحابة في عليّ
و قال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن.
و قال في المجنونة التي أمر عمر برجمها، و في التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها فقال له علي (عليه السلام): «إن اللّه تعالى يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ... [الأحقاف: ١٥]».
و قال في المجنونة: «رفع القلم عن المجنون ... الحديث» فكان عمر يقول:
لو لا عليّ لهلك عمر.
و قال أذينة العبدي: أتيت عمر بن الخطاب، فسألته من أين أعتمر؟ فقال: ائت عليّ بن أبي طالب فاسأله. و قال له: ما أجد لك إلا ما قال علي (عليه السلام) [١] و أقواله في علي كثيرة منها:
قوله: لا يفتين أحد في المسجد و علي حاضر.
و قوله: اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب.
و قوله: اللهم لا تنزل بي شديدة، إلا و أبو الحسن إلى جنبي.
و قوله: كاد يهلك ابن الخطاب، لو لا علي بن أبي طالب.
و قوله: عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب.
و قوله: ردوا قول عمر إلى علي (عليه السلام)، لو لا علي لهلك عمر.
و قوله: يا ابن أبي طالب، فما زلت كاشف كل شبهة، و موضع كل علم.
قال ابن الأثير في أسد الغابة: و لو ذكرنا ما سأله الصحابة به مثل عمر و غيره رضي اللّه عنهم لأطلنا [٢].
و جاء رجل إلى معاوية بن أبي سفيان فسأله عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب، فهو أعلم. قال: يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إليّ من جواب علي. قال: بئس ما قلت. لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يغزره بالعلم.
[١] الاستيعاب ج ٢ ص ٤٣.
[٢] راجع الاستيعاب لابن عبد البر و شرح الهمزية لابن حجر. و تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.
و الفتح لأحمد بن محمد الصديق. و الغدير للأميني تجد هذه الأقوال الواردة عن عمر.