الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٤ - مقدمة الطبعة الثالثة
لاهور و لم نتطرق حتى اليوم إلى شيء اسمه اتفاق أو شروط لأني أعلم بدوافع الأخوة في الباكستان.
و في آخر زيارة لي لبيروت كنت أتوقع من الناشر أن يأتيني و هو يعلم بوجودي و يعرف محل إقامتي في بيروت ليؤدي ما عليه أو لأحصل منه على النسخ التي أحتاجها و التي هي من شروط الاتفاق، فإن من عادتي أن أهدي إخواني العلماء و الباحثين في بعض الأقطار الإسلامية نسخا من مؤلفاتي. و أقوم بالإشراف على إرسالها و طريقة إيصالها إلى بعض الأجزاء من الوطن العربي التي منع فيها الكتاب و أصبح اقتناؤه يعاقب عليه القانون فأضطر إلى شراء النسخ من المكتبات أو أحضر معرض الكتاب العربي الذي يقام في الكويت و أشتري بضاعتي بمالي من جناح الناشر نفسه.
و لقد كانت نواقص الطبع و أخطاء الطبعة مؤلمة تحزّ في النفس و يوحي تكرار الأخطاء بأفكار لا سبيل إلى التغلب عليها، و لقد تطلب ذلك تحقيقا مرهقا و تدقيقا صعبا أوقعني في حال من الإرهاق و التعب المضني فإن التحقيق يكون في أعمال الآخرين و أسفارهم لدواعي الزمن و عوامل التاريخ لا في عمل أناملك و نتاج فكرك و لا أقول بأني استطعت تدارك كل ما في الطبعة من خلل.
و ختاما أسأل اللّه العلي القدير أن يفسح في الأجل و يمدّني بالعون لأكمل الجزء الثامن بعد أن أكملت الجزء السابع و توسعت في أجزاء الكتاب و قد قدمت إعداد الأجزاء الستة للطبعة الثالثة على إنهاء الجزء الثامن و إنجازه.
و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على نبينا محمد و على آله الطيبين الطاهرين.
أسد حيدر الكويت/ ربيع الأول/ ١٣٩٩