الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٩٥ - تخريج الحفاظ لآية التطهير
و هم أهل العبا جمعهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تحت الكساء و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فأنزل اللّه عز و جل:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... الآية. و هم الحسن و الحسين و أمهما و أبوهما كما قال بعضهم:
إن النبي محمدا و وصيه* * * و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة
أهل العباء و إنني بولائهم* * * أرجو السلامة و النجا في الآخرة
وراه الشيخ عبد اللّه الشبراوي [١]. و أخرجه ابن عساكر في تاريخه و أطال البحث في تحقيقه [٢]. و محمد بن يوسف الشافعي في كفاية الطالب [٣]. و الشيخ أبو بكر بن ملا الحنفي في كتاب قرة العيون [٤]. و ابن عبد ربه في العقد الفريد [٥].
و الشيخ نعمان الآلوسي في غالية المواعظ قال أخرجه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أن الآية نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أخرج البيهقي و الترمذي و ابن المنذر عن أم سلمة ... [٦].
و أخرجه الواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد عن أم سلمة [٧].
و يطول بنا البحث، في تتبع إيضاح هذه الآية، و ذكر رواتها، و بيان اختصاصها بآل محمد و لا يشاركهم بتلك المنزلة أحد، فنقتصر على هذا البيان الموجز بالنسبة لما تقتضيه من إيضاح يستدعي إلى وضع مجلدات كثيرة للخوض في نتاجات روح التعصب و الطائفية التي رعتها و غذتها سياسات الملوك و الأمراء الذين صبوا جام حقدهم على أهل البيت الأطهار و شيعتهم و راحوا يجندون علماء السوء و عبدة السلطان للتأثير على أفهام الناس و التحكم فيهم حتى اختلط على الناس ما هم فيه و جازت عليهم البدع و الضلالات التي يروجها هؤلاء، فما بين شتم الإمام أمير المؤمنين (ع) على سنّة معاوية و بين إرهاب أهل البيت (ع) على سنة أولاد عم
[١] الأتحاف السنية ص ٥.
[٢] تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٢٠٤.
[٣] كفاية الطالب ج ٢ ص ١٣.
[٤] قرة العيون ج ١ ص ١٨٩.
[٥] العقد الفريد ج ١ ص ٣٧.
[٦] غالية المواعظ ج ٢ ص ٨٦.
[٧] أسباب النزول ص ٢٦٧.