الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٥٨ - أقوال العلماء فيه
جعفر الباقر خامس الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية: كان ناسكا عابدا، له في العلم و التفسير آراء و أقوال، ولد في المدينة و توفي بالحميمة» [١].
الزركلي «محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين (عليه السلام)، سمي به لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله و خفيه، و له من الرسوخ في مقام العارفين ما تكل عنه ألسن الواصفين، و له كلمات كثيرة في السلوك و المعارف يعجز عن حكايتها الواصف. فمن كلامه: الصواعق تصيب المؤمن و غيره و لا تصيب ذاكر اللّه عزّ و جلّ. و قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله منه أو أكثر. و قال: ما من عبادة أفضل من عفة بطن و فرج، و قال: ليس في الدنيا شيء أعون من الإحسان للاخوان، و قال: بئس الأخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، و قال: اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك. و كلامه من هذا المهيع كثير» [٢].
المناوي «أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، و أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، فولد أبو جعفر:
جعفر بن محمد و عبد اللّه بن محمد، و أمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، و إبراهيم بن محمد، و أمه أم حكم بنت أسيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، و علي بن محمد و زينب بنت محمد، و أمهما أم ولد، و أم سلمة بنت محمد، و أمها أم ولد .. مات سنة ١١٧ ه و هو ابن ثلاث و سبعين سنة. و قيل توفي سنة ١١٨ ه، و قال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي بالمدينة سنة ١١٤ ه، و كان ثقة كثير العلم و الحديث و ليس يروي عنه من يحتج به» [٣].
ابن سعد و حيث أخذنا على أنفسنا الإيجاز في البيان، فلنترك بقية الأقوال و نكتفي بما ذكرنا لنأخذ صورة من صور حياته، و لسنا من المغالين إن قلنا إنه فريد عصره، و لا
[١] الاعلام ج ٣ ص ٩٣٢.
[٢] الكواكب الدرية ج ١ ص ١٦٤.
[٣] الطبقات الكبرى ج ٥ ص ١٣٨.