الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣٠ - علماء الحنفية و نشر المذهب
حتى صار من أخص أصحابه، و له تصانيف و روايات كثيرة عن أبي يوسف، و له في المذهب أقوال غريبة، و كان أبو يوسف يذمه و يعرض عنه، و كان غير مرض عند أهل الحديث قال الذهبي: بشر بن غياث لا ينبغي أن يروى عنه [١].
٤- بشر بن الوليد بن خالد الكندي القاضي المتوفى سنة ٢٣٨ ه- أحد أصحاب أبي يوسف، روى عنه كتبه و أماليه، ولي قضاء بغداد في زمان المعتصم، و كان متحاملا على محمد بن الحسن الشيباني، و كان الحسن بن مالك ينهاه، وثقه الدارقطني، و قال صالح بن محمد هو صدوق و لكنه لا يعقل.
٥- محمد بن شجاع الثلجي المتوفى سنة ٢٦٧ ه-، تفقه على الحسن بن زياد و الحسن بن أبي مالك، له كتاب تصحيح الآثار، و كتاب النوادر، و كتاب المضاربة، و كتاب الرد على المشبهة. و هو ضعيف الرواية عند أهل الحديث [٢].
٦- أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني المتوفى بعد المائتين، أخذ العلم عن محمد و كتب مسائل الأصول و الأمالي، عرض عليه المأمون القضاء فلم يقبل، و له كتاب السير الصغير، و النوادر، و غير ذلك.
٧- محمد بن سماعة التميمي، حدث عن الليث، و أبي يوسف، و محمد، و أخذ الفقه عنهما، و عن الحسن بن زياد، و كتب النوادر عن أبي يوسف، و محمد ولد سنة ١٣٠ ه- و مات سنة ٢٣٣ ه-، و ولي القضاء بعد موت يوسف ابن الإمام أبي يوسف سنة ١٩٢ ه، له كتاب أدب القاضي، و كتاب المحاضرات، و السجلات، و النوادر.
٨- هلال بن يحيى بن مسلم، تفقه على أبي يوسف و زفر، و له مصنف في الشروط و أحكام الوقف، توفي سنة ٢٤٥ ه-.
٩- أحمد بن عمر بن مهير الخصاف المتوفى سنة ٢٦١ ه- أخذ عن أبيه عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، كان عارفا بالمذهب، صنف للمهتدي كتاب الخراج، و له كتاب الوصايا، و كتاب الشروط الكبير و الصغير، و كتاب الرضاع، و كتاب أدب القاضي، و كتاب الحيل الشرعية [٣].
[١] لسان الميزان ج ٢ ص ٢٩.
[٢] الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص ١٧١.
[٣] للحنفية كتابان في استعمال الحيل الشرعية، أحدهما لمحمد بن الحسن الشيباني، و الثاني للخصاف، و يقال إن لأبي حنيفة كتابا في الحيل، و كان يفتي به الناس للتحلل من الأحكام الشرعية و القيود الفقهية، روي أن عبد اللّه بن المبارك قال: من كان عنده كتاب الحيل لأبي حنيفة يستعمله أو يفتي به، فقد بطل حجه، و بانت منه امرأته. انظر كتاب أبو حنيفة، محمد أبو زهرة ص ٤١٧ و كتاب تاريخ التشريع الإسلامي ص ٢٨٠ و سيأتي ذكر ذلك و تحقيقه.