الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٥٠ - موقف أهل البيت من الغلاة
و قال (عليه السلام) لمرازم: قل للغالية توبوا إلى اللّه فإنكم فساق كفار مشركون، و قال (عليه السلام) له: إذا قدمت الكوفة فأت بشار الشعيري و قل له يقول لك جعفر بن محمد: يا كافر يا فاسق أنا برىء منك.
قال مرازم: فلما قدمت الكوفة قلت له يقول لك جعفر بن محمد: يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا بريء منك، قال بشار: و قد ذكرني سيدي. قلت: نعم ذكرك بهذا، قال: جزاك اللّه خيرا.
و لما دخل بشار الشعيري على أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال له: أخرج عني لعنك اللّه، و اللّه لا يظلني و إياك سقف أبدا، فلما خرج قال (عليه السلام): و يله ما صغر اللّه أحدا تصغير هذا الفاجر، إنه شيطان ابن شيطان خرج ليغوي أصحابي و شيعتي فاحذروه، و ليبلغ الشاهد الغائب أني عبد اللّه و ابن أمته ضمتني الأصلاب و الأرحام، و إني لميت و مبعوث ثم مسئول.
و كتب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ابتداء منه إلى أحد مواليه: إني أبرأ إلى اللّه من ابن نصير الفهري و ابن بابه القمي فابرأ منهما، و إني محذرك و جميع موالي، و مخبرك أني ألعنهما عليهما لعنة اللّه، يزعم ابن بابا أني بعثته نبيا و أنه باب، ويله لعنه اللّه سخر منه الشيطان فأغواه فلعن اللّه من قبل منه، يا محمد إن قدرت أن تشدخ رأسه فافعل.
و قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام) يوما لأصحابه: لعن اللّه المغيرة بن سعيد لعن اللّه يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها الشعر و الشعبذة و المخاريق، إن المغيرة كذب على أبي، و إن قوما كذبوا على ما لهم! أذاقهم اللّه حر الحديد، فو اللّه ما نحن إلا عبيد خلقنا اللّه و اصطفانا ما نقدر على ضر و لا نفع إلا بقدرته، إن رحمنا فبرحمته، و إن عذبنا فبذنوبنا، و لعن اللّه من قال فينا ما لا نقول في أنفسنا، و لعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا و إليه مآبنا و معادنا و بيده نواصينا.
و قال (عليه السلام): إن أبا منصور كان رسول إبليس: لعن اللّه أبا منصور، قالها ثلاثا.
و قال (عليه السلام): إنا أهل بيت صادقون لا نعدم من كذاب يكذب علينا عند الناس يريد أن يسقط صدقنا بكذبه علينا، ثم ذكر المغيرة و بزيغ و السري و أبا الخطاب، و معمر و بشار الشعيري و حمزة اليزدي و صائد النهدي، فقال: لعنهم اللّه أجمع و كفانا مئونة كل كذاب.