الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٧٠ - عهد الإمام عليّ لمالك الأشتر
تلاميذه في عصره ما سمعوه منه و تلقوه عنه من الأحكام في الدين. كعبد اللّه بن أبي رافع، و الأصبغ بن نباتة، و غيرهم الذين يأتي ذكرهم.
عهد الإمام عليّ لمالك الأشتر:
إن أعظم أثر خالد دوّنه الإمام علي بن أبي طالب هو عهده لمالك الأشتر الذي يحتوي على أهم القواعد و الأصول التي تتعلق بالقضاء و القضاة، و إدارة الحكم في الإسلام، و قرر فيه قواعد مهمة في التضامن الاجتماعي، بل التعاون الإنساني في إقامة العدل، و حسن الإدارة، و السياسة و بيان صلاح الهيئة الاجتماعية، و تنظيم الجيش، و بيان الخراج و أهميته، و كيف يجب أن تكون المعاملة فيه، و النظر في عمارة الأرض و ما يتعلق بذلك من أصول العمران، و ما فيه صلاح البلاد و منابع ثروته، و ما للتجارة و الصناعة من الأثر في حياة الأمة إلى غير ذلك من القواعد الهامة التي تهدف إلى أسمى هدف في العدل الإسلامي، و هو لا يعد في عداد الرسائل أو العهود القصيرة الموجزة، بل هو يعتبر في الواقع كتابا مستقلا له أهميته في التشريع الإسلامي، حتى أصبح موضع العناية من رجال الفكر، و أعطوه كبير العناية بالشرح و الإفاضة و اعتنى به علماء القانون و ساسة الأمم، فهو أثر خالد و مفخرة الإسلام على ممر الدهور، إذا فليس من الصحيح إهماله و جعله جزءا من كتاب، بل هو كتاب برأسه، و قانون للتشريع الإداري بذاته.
و لهذا العهد شروح عديدة، منها:
١- شرح العلامة المصلح مفتي الديار المصرية الشيخ محمد عبده المتوفى سنة ١٣٢٣ ه- الموسوم «مقتبس السياسة» المطبوع سنة ١٣١٧ ه-.
٢- شرح السيد الماجد البحراني، و سماه «التحفة السليمانية» شرحه في ستين فصلا، طبع في طهران.
٣- شرح المولى محمد صالح الروغني القزويني من علماء القرن الحادي عشر.
٤- شرح المولى محمد باقر، و قد يظن أنه المجلسي المتوفى سنة ١١١١ ه-.
٥- شرح سلطان محمد المتوفى سنة ١٣٥٤ ه- الموسوم أساس السياسة في تأسيس الرئاسة.
٦- شرح العلامة الهادي البرجندي المطبوع سنة ١٣٥٥ ه-.