الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٤ - أقوال العلماء في الإمام الصادق
و فيها توفي و دفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمد الباقر، وجده زين العابدين، و عم جده الحسن بن علي (رضوان اللّه عليهم أجمعين) و أكرم بذلك و ما جمع من الأشراف الكرام، أولي المناقب، و إنما لقب بالصادق لصدقه في مقالته، و له كلام نفيس في علوم التوحيد و غيرها و قد ألف تلميذه جابر بن حيان الصوفي كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائله و هي خمسمائة رسالة» [١].
اليافعي و قال الشيخ المناوي [٢] عند ذكر الإمام جعفر الصادق: و كانت له كرامات كثيرة و مكاشفات شهيرة منها:
«انه سعي به عند المنصور فلما حج أحضر الساعي و قال للساعي: أ تحلف؟ قال نعم، فحلف، فقال جعفر للمنصور: حلفه بما أراه فقال: حلفه. فقال: قل برئت من حول اللّه و قوته و التجأت إلى حولي و قوتي لقد فعل جعفر كذا و كذا فامتنع الرجل، ثم حلف فما تم حتى مات مكانه.
و منها أن بعض الطغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلي ثم دعا عليه عند السحر فسمعت الضجة بموته.
و منها لما بلغه قول الحكم بن العباس الكلبي في عمه زيد:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة* * * و لم نر مهديا على الجذع يصلب
قال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك. فافترسه الأسد.
و منها ما أخرجه الطبري من طريق ابن وهب قال: سمعت الليث بن سعد يقول حججت سنة ثلاث عشرة و مائة فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس فإذا رجل جالس يدعو فقال: يا رب، حتى انقطع نفسه ثم قال: يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ثم قال: إلهي إني أشتهي العنب فأطعمنيه و إن بردي قد خلق فاكسني قال الليث: فما تم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا إلى آخر ما ذكره».
المناوي
[١] مرآة الجنان ج ١ ص ٣٠٤.
[٢] الكواكب الدرية ج ١ ص ٩٤.