شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٥٩ - الجملة الثالثة فى العصب (و هى ستة فصول)
الفصل الأول من الجملة الثانية [١] من التعليم الخامس قول فى العصب خاص
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الشرح: أما حقيقة العضلة و أجزاؤها التى هى العصب و الرباط و اللّحم و ما يتصّل بها، و هو الوتر فقد عرف مما سلف، و عرفت من كلامه فى تشريح العضل مبادىء رباط كل عضل و لحمة.
و أما الأعصاب فلم يعرف ذلك فيها [٢]. و لذلك نتكلم فيها بعد الكلام فى تشريح العضل.
و الأعصاب تنقسم بوجوه من التقاسيم:
أحدها: باعتبار هيئتها. فإن من الأعصاب ما فيه تجويف ظاهر، و هو العصبتين [٣] الآتيتين إلى العينين، و منها ما ليس كذلك كما فى الأعصاب.
و ثانيها: باعتبار قوامها، فإن من الأعصاب، ما هو شديد اللّين كأصعاب الحسّ، و خصوصا منها ما كان فى مقدم الدماغ كأعصاب حس العينين. و منها ما ليس كذلك كأعصاب الحركة، و خصوصا ما كان منها ناشئا من أسافل النّخاع.
و ثالثها: باعتبار حجمها فإن من الأعصاب ما هى غليظة جدا كالأعصاب الآتية إلى العينين.
و منها ما هو دقيق جدا [٤] كالأعصاب الآتية [٥] الناشئة من الفقرة الأولى من فقار العنق. و منها ما ليس كذلك كبقية الأعصاب.
و رابعها: باعتبار ما يفيده من القوة، فإن من الأعصاب ما تفيده قوة الحس فقط، كأعصاب الذوق و السمع و نحو ذلك. و منها ما يفيد قوة الحركة فقط، كالعصب المحرك للّسان [٦]/ و منها ما يفيد الأمرين فى عضلات اليدين و الرجلين و نحوهما.
و خامسها: باعتبار الأعضاء التى تأتى إليها فإن من الأعصاب ما يأتى الأحشاء فقط، كأكثر أعصاب الدماغ، و منها ما يأتى الأعضاء الظاهرة فقط كأكثر أعصاب النّخاع.
[١] ب: الثالثة
[٢] د ن ب: منها
[٣] م: العصبتان الآتيتان
[٤] م ن: ما هى دقيقة
[٥] ن: النابتة
[٦] ب: للساق