شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٨٩ - الفصل الخامس فى تشريح الأسنان
الفصل الخامس فى تشريح الأسنان
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما الأسنان فهى ... إلى آخر الفصل.
الشرح: أما أسنان الناس ففائدتها أمور أحدها تصغير أجزاء الغذاء ليسهل نفوذه و انهضامه فى المعدة.
و ثانيها [١]: حبس الريق حتى لا ينفصل منه شىء عند قعر الفم و عند الكلام.
و ثالثها: الإعانة على جودة الكلام. و لذلك يعرض عند سقوطها خلل فى الكلام.
و رابعها: أن تكون له كالسلاح فى العض.
و خامسها: الاستعانة على كسر ما يعسر باليدين كالجوز و اللوز، و حل ما يعسر حله بالأصابع من العقد الصغار لقوته [٢].
و سادسها: الجمال و حسن الفم عند التبسم. و أما أسنان غير الإنسان فقد تكون لهذه المنافع كلها، إلّا الإعانة على الكلام ثم قد يكون مع ذلك سلاحا للصيد كما فى السباع. و قد لا يكون [٣] كذلك كما فى الحيوانات [٤] (ما ليس له اسنان البتة كالطيور و السمك) الذى لا يأكل اللحم [٥] و منه ما له أسنان و هذا إما أن تكون أسنانه كلها نافعة. فى تصغير الغذاء أو لا تكون كذلك. و الثانى.
كالفيل و الخنزير فإن لكل واحد منهما انيابا للسلاح فقط، أعنى ليس لها معونة فى تصغير الغذاء و إن كان قد يكون لها نفع آخر فى غير السلاح كما فى الفيل فإنه يستعين بأنيابه على السفاد بأن يضعها على ظهر
[١] أ: و منها حرس.
[٢] م ح: القوية.
[٣] د: يجوز.
[٤] م ن: الحيوان. ح: الحيوان الذى لا يأكل اللحم.
[٥] أ: و تختلف الحيوانات فى الأسنان فمن الحيوانات ما ليس له أسنان البتة كالطيور و السمك.