شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٧٠ - الفصل الثالث فى تشريح ما دون القحف
تجعله جزءا من الدرز [١] اللامى) كما قال جالينوس حين))) عرف [٢] هيئة الدرز اللامى. و لك ان تجعله درزا آخر متصلا بطرفى اللامى من خلف و بطرفى الاكليلى من قدام كما هو ظاهر كلام الشيخ هاهنا. و لك ان تجعله جزءا من الإكليلى بأن يكون الإكليلى يمتد إلى طرفى اللامى من خلف، و لا تختلف فى ذلك إلا الأسماء فقط. و كل واحد من العظمين الحجريين فإنه يحده من خلف الجزء الخلفى من هذا الدرز [٣] و يكون مشتركا بينه و بين العظم الوتدى آخذا فى طول الوتدى.
و يحده من قدام تمام هذا الدرز، و هو القدر الذى يصعد منه إلى طرف الإكليلى مشتركا بين هذا الجدار و بين هذا العظم الوتدى فى طول ذلك العظم الحجرى [٤]، و هيئة العظم الحجرى هيئة مثلث قاعدته الدرز القشرى. و زاويته عند العظم الوتدى، و الضلعان المحيطان بهذه الزاوية هما قسما ذلك الدرز الذى تقدم ذكره، و كل واحد من هذين العظمين أعنى الحجريين قد قسّمه المشرحون إلى ثلاثة أجزاء:
أحدها: الجزء الذى فيه ثقب الأذن، و هو شديد الصلابة يشبة الحجر و لذلك يسمى العظم الحجرى و تسمى جملة هذا الجدار بذلك لأن فيه هذا الجزء و إنما زيد فى صلابة هذا الجزء [٥] ليتدارك بها ما يوجبه ثقب السمع من ضعف الجرم.
فإن قيل: كان ينبغى أن يسمى الجدار الرابع بالحجرى أيضا بل هو أولى [٦] بهذا الاسم لأنه أشد صلابة من هذا الجدار، قلنا: ليس كذلك لأنه أكثر صلابة من جملة هذا الجدار أعنى: الأيمن و الأيسر. و ليس أزيد صلابة من [٧] هذا الجزء منه فيما أظن. و فى هذا الجزء الزائد [٨] الذى يسمى بالميل و يسميها جالينوس بالإبرة.
و قال جالينوس: إن هذا الجزء تحده زائدة الدرز اللامى، و يريد بذلك أن هذه الزائدة تحده من قدام و خلف.
و ثانيها: الجزء الذى يلى هذا الجزء، و هو عند الزائدتين الشبيهة إحداهما بحلمة الثدى، و الأخرى زائدة العظم الذى يسمى الزوج. و فائدة الزائدة الحلمية أن تمنع مفصل الفك الأسفل من الانخلاع و هى غير موضوعة خلف ذلك المفصل.
[١] أ: الدروز.
[٢] ن: العظم.
[٣] ح: هذه الدروز.
[٤] أ د: ساقطة.
[٥] هنا نقص فى النسخة م يستمر حتى قبيل بداية الفصل الرابع.
[٦] د: أولا.
[٧] د: ساقطة.
[٨] ح ن: الزوائد.