شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٦٦ - البحث الرابع فى أشكال الرأس التى ليست بطبيعية و ما تستحقه من الدروز
خلف كل واحد منهما منتهيا [١] إلى حيث ينتهى الآن [٢] الجدار الذى هو فى تلك الجهة، و تكون عظام اليافوخ عندئذ أربعة:
و اعلم أن المداخلات التى فى الشؤون تختلف فى الناس، فمن الناس من تكون فيه قليلة جدا (حتى تكون شؤونه «ع» شبيهة باللزاق.
و من الناس من تكون فيه كثيرة جدا) حتى يكون الانفصال مارا على مواضع كثيرة.
و ينبغى أن تكون كثرتها سببا لصفاء [٣] الذهن و الحواس، و نقاء الأرواح التى فى الدماغ لأجل كثرة انحلال أبخرته و أدخنته [٤] لكثرة سيل [٥] ذلك. و كيف كانت هذه المداخلات. فإنها تكون فى باطن العظم أكثر منها فى ظاهره، و سبب ذلك أن الأبخرة إذا تمكنت أولا من النفوذ فى العظام أمكنها بعد ذلك الانحلال من مسامها و لا كذلك إذا احتبست أولا لقلة الخلل [٦].
و لو كانت المداخلات من خارج أكثر لكانت الزيادة تكون معطلة. لأن القدر الذى ينفذ من الأبخرة فى المداخلات الداخلة يتمكن من النفوذ فى مثلها بل فى أقل منها من الخارجة [٧] ( [و كان يكون مع ذلك التركيب واهيا]). و شؤون مفاصل النساء أميل إلى الاستدارة مما للرجال [٨].
و ذلك ليكون تحلل أبخرة رؤوسهن أكثر لأن هذه الأبخرة و الأدخنة فى رؤوسهن أزيد. و لذلك شعور رؤوسهن أطول.
و اللّه أعلم [٩]
[١] ا: ساقطة.
[٢] د: ساقطة.
(ع) فى النسخ الأخرى الجملة التالية: قليلة جدا حتى تكون شؤونه.
[٣] د: لضعف.
[٤] ح أ: الأبخرة و الأدخنة.
[٥] ن: سبيل. ح: التى فيه.
[٦] ن: التحلل.
[٧] أ: الخارج.
[٨] م ن: للرجل.
[٩] ب: و اللّه ولى التوفيق. أ م: ساقطة.